للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

والإسلام، الشهاب أبو العباس أحمد الهندىّ الحنفىّ، عامله الله تعالى وإيانا ببرّه الوفىّ، ولطفه الخفىّ، آمين.

ثم قال: شيخ له فى تحقيق العلوم قدم عال، وأشتات معال، وخاطر يجول فى أوسع مجال، فيبرز نفائس لآل، وعرائس جمال، ويأتى بسحر حلال، وبحر زلال، فضائل مثل الحصا كثرة، وخاطر يغرف من بحره.

كان عندنا بالشام مدة، وأقام يدرّس بالجامع الأموىّ فى كتب عدّة.

وهو محبّ معتقد، غير شان ولا منتقد، لطيف الذّات والطّباع، بخلاف من يأتى من تلك البقاع.

ثم قال: سلّم علىّ، وتردّد إلىّ، وسمع منّى، وأخذ عنّى.

وذكرت بحضوره قول ابن عباس، وتبعه الشّعبىّ، بجواز صلاة الجنازة بغير طهارة، فاستفاده وتلقّاه بالقبول، ثم أيّده بقول أبى حنيفة رحمه الله تعالى: يجوز التّيمّم لها مع وجود الماء، وأنها عنده لا تبطل بالقهقهة. وعلّل ذلك بأنها عنده صلاة من وجه، ودعاء من وجه.

وبحثت معه فى غير ذلك أيضا.

انتهى كلام البدر الغزّىّ، رحمه الله تعالى.

***

٤٣١ - أحمد البروسويّ، شمس الدين (*)

من رجال «الشّقائق».

ذكر أنه أخذ عن علاء الدين الجمالىّ، وغيره، وأنه صار مدرسا ببعض المدارس.

وأنه توفّى فى أوائل سلطنة السلطان سليمان بن السلطان سليم خان (١).

قال: وكان عالما، عاملا، مشتغلا بالعلم الشريف آناء الليل وأطراف النهار، لا يفتر عن


(*) ترجمته فى: الشقائق النعمانية ١٢٣،٢/ ١٢٢.
وفى الأصول: «البرسوي»، والمثبت فى الشقائق، نسبة إلى بروسة.
(١) بويع للسلطان سليمان فى شوال، سنة ست وعشرين وتسعمائة.