للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٨٠٦ - حيدر بن أحمد بن إبراهيم، الشيخ أبو الحسن الرّومىّ الأصل

العجمىّ المولد والمنشأ، المصرىّ الدّار والوفاة

الشهير بشيخ التّاج والسّبع وجوه (*)

كان مولده بشيراز، فى حدود ثمانين وسبعمائة، وسلك على أبيه، وعلى غيره من كبار المشايخ، ورحل إلى الآفاق، ولقى كبار علماء الشّرق والعراق، واجتمع بالسّعد التّفتازانىّ، والشّريف الجرجانىّ، وغيرهما.

ثم قدم القاهرة، وصحبته أخواه؛ الشابّ الظّريف إبراهيم، والمولّه حيران، (١) ووالدتهم، فأكرمهم الأشرف برسباى، وأنزله بمنظرة التّاج والسّبع وجوه، خارج القاهرة، وأنعم عليه بإقطاع بعض الأراضى، واستمرّ هناك سنين، إلى أن أخرجه الظّاهر جقمق منه، وأمر بهدمه، وذلك بإغراء بعض المفسدين، وإسناده إلى الشيخ ما هو برئ منه، ثم ظهر للسّلطان براءته ممّا نسب إليه فندم على ذلك، وطلب الشيخ إلى القلعة، وأخذ بخاطره، وأنعم عليه بما يقوم بكفايته، وسكّنه بالقرب من زاوية الشيخ أحمد الرّفاعىّ، ثم أعطاه مشيخة زاوية قبّة القصر (٢) عن الشيخ (٣) محمود الأصبهانىّ، فتوجّه إليها، وسكنها إلى أن مات بها (٤)، ليلة الاثنين، حادى عشرى شهر ربيع الأوّل، سنة أربع وخمسين وثمانمائة، ودفن بباب الوزير.

وكان شكلا، حسنا، منوّر الشّيبة، حلو اللّفظ، فصيح العبارة، وله مصنّفات مشهورة فى علم الموسيقى، وذلك مع الدّين المتين، والعفّة، وسلامة الباطن، وكثرة العبادة، وحسن المحاضرة.


(*) ترجمته فى: الضوء اللامع ٣/ ١٦٨ ١٦٩.
وقد غير ناسخ النسخة ن قوله: «الشهير بشيخ التاج، والسبع وجوه» إلى: «الشهير بشيخ التاج، قرأ القرآن بالقراءات السبع وجوه» لأنه لم ينتبه إلى ما ورد فى القصة التالية من أن الأشرف برسباى أنزله بمنظرة التاج والسبع وجوه خارج القاهرة.
(١) فى الضوء: «جبران».
(٢) فى الضوء: «قبة النصر».
(٣) فى الضوء: «بعد صرف الشيخ».
(٤) ساقط من: ن، وهو فى: ط، والضوء.