للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وروى له الخطيب فى «تاريخه» عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (١): «لا يزداد الأمر إلاّ شدّة، ولا الدّنيا إلاّ إدبارا، ولا النّاس إلاّ شحّا، ولا تقوم السّاعة إلاّ على شرار النّاس ولا مهدىّ إلاّ عيسى ابن مريم».

***

٢١٣ - أحمد بن عبد الله بن عبد الله

ابن مهاجر الأندلسىّ، الوادياشىّ،

شهاب الدّين (*)

تفقّه ببلده (٢)، وتأدّب.

ورحل منها إلى المشرق، فحج، ثمّ سكن طرابلس الشام، ثم حلب، وتحوّل حنفيّا.

واشتمل عليه ناصر الدّين ابن العديم قاضيها، فكان يواليه، ويطرب لأماليه، واستنابه فى عدّة مدارس، وفى الأحكام.

وكان قيّما بالنّحو، والعروض، رائق النظم، ومنه قوله (٣):

ما لاح فى درع يصول بسيفه … والوجه منه يضئ تحت المغفر

إلا حسبت البحر مدّ بجدول … والشمس تحت سحابة من عنبر

ومنه (٤):

تسعّر فى الوغى نيران حرب … بأيديهم مهنّدة ذكور

ومن عجب الظّبى قد سعّرتها … جداول قد أقلّتها بدورا (٥)


(١) أخرجه ابن ماجه، فى: باب شدة الزمان من كتاب الفتن. سنن ابن ماجه ٢/ ١٣٤١.
والحاكم، فى كتاب الفتن والملاحم. المستدرك ٤/ ٤٤١.
وأبو نعيم، فى الحلية. انظر جمع الجوامع ١/ ٩٣١، وحلية الأولياء ٩/ ١٦١.
وانظر أيضا عقد الدرر فى أخبار المنتظر ٦ - ٨.
(*) ترجمته فى: بغية الوعاة ١/ ٣١٨، كشف الظنون ٢٠٠٤،١٥٣٩،٢/ ١٥٣٨، نفح الطيب ٤٠٨،٣/ ٤٠٧.
(٢) وادى آش: مدينة من كورة البيرة، بينها وبين غرناطة أربعون ميلا، معجم البلدان ١/ ٢٧٩.
(٣) البيتان فى نفع الطيب ٣/ ٤٠٧.
(٤) البيتان فى نفح الطيب ٣/ ٤٠٨.
(٥) فى نفح الطيب: «ومن عجب لظى».