للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

المقتفى لأمر الله، والسّلطان محمد شاه، والناس فى شدّة عظيمة، وكان ذلك فى صفر، سنة اثنتين وخمسين، فخرج من بغداد متوجّها إلى وطنه، فلما وصل إلى قومس، وجاوز بسطام، خرج جماعة من أهل القلاع، (١) وقطعوا الطريق على القافلة، وقتلوا مقتلة عظيمة من العلماء، والقافلين من الحجاز، أكثر من سبعين نفسا، وكان فيهم المجد النّسفىّ، رحمه الله تعالى.

قال: سمعت بعض الحجّاج القافلين من أهل سمرقند، يقول: قتل الإمام المجد النّسفىّ، يوم الاثنين، السّابع والعشرين من جمادى الأولى، سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، بقرب كوف (٢)، من نواحى بسطام، وكان عليه ثلاث ضربات، ضربة على رأسه، وضربتان فى رقبته، ودفن بهذه القرية، وأراد أهل بسطام أن ينقلوه إلى بسطام، فما أمكنهم؛ لأن الشمس والهواء الحارّ أثّرا فيه.

قال السّمعانىّ: أنشدنى الفقيه أبو اللّيث لفظا، قال أنشدنى والدى لنفسه (٣):

يا صاحب العلم أترضى بأن … يسعد قوم ولك الشّقوه

كفاك الله سبحانه لا يكن … غيرك أوفى منك بالحظوه (٤)

وأحمد بن عمر هذا، هو وأبوه من مشايخ صاحب «الهداية»، وصدّر بهما فى «مشيخته»، وذكر أن أحمد هذا أجاز له من سمرقند. رحمه الله تعالى.

***

٢٧١ - أحمد بن عمر اليمنىّ

شهاب الدّين، الحنفىّ (*)

عنى بالنّحو، والفقه، والقراءات، والفرائض.

وأفاد ببلاده، وكان من فضلائها الكبار.

مات بزبيد. رحمه الله تعالى.


(١) يعنى الإسماعيلية.
(٢) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص، والجواهر المضية.
(٣) الجواهر المضية،١/ ٢٢٨.
(٤) لم يرد هذا البيت فى الأصول، ومكانه بياض فيها جميعا، وهو فى الجواهر المضية.
(*) ترجمته فى: حاشية الدرر الكامنة ١/ ٢٤٧.