للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وكان إماما، مفنّنا (١)، مدرّسا، له يد باسطة فى؛ المتّفق، والمختلف، والمفترق (٢).

مات سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، رحمه الله تعالى.

***

٦٧٨ - حسن بن سنان الحسينىّ (*)

العالم العامل، والبارع الكامل، الشهير بأمير حسن السّيواسىّ، النيكسارىّ المولد.

رحل فى طلب العلم، واكتساب الفضائل، وأخذ عن العلاّمة أبى السّعود العمادىّ مفتى الديار الروميّة وعالمها، ولازمه مدّة مديدة، واشتغل عليه، وعلى غيره، ومهر وبرع، وتفنّن فى أكثر العلوم، ثم صار ملازما من المولى خير الدين، مؤدّب السّلطان سليمان بن السلطان سليم خان، تغمّدهما (٣) الله تعالى بالرّحمة والرّضوان.

ودرّس فى الدّيار الروميّة بعدّة مدارس، ثم ولى قضاء حلب، ثم قضاء مكة المشرّفة، وأقام بها قاضيا نحو خمس/سنوات، وحمد أهل البلدين سيرته، وشكروا فى العدل طريقته، ومدحوه نظما ونثرا، وبالغوا فى الدعاء له سرّا وجهرا، وعامل جيران بيت الله معاملة حسنة، وسار فيهم سيرة مشكورة، وسلك فيهم طريقة مرضيّة، ثم ولى قضاء بروسة، ثم قضاء أدرنة، ثم عزل وعيّن له فى (٤) كلّ يوم تسعون درهما عثمانيّا، بطريق التّقاعد.


(١) فى س: «مفتيا»، والمثبت فى: ط، ن.
(٢) هكذا جاء النص فى الأصول، والأولى: «له يد باسطة فى المتفق والمفترق، والمؤتلف والمختلف»، إذ المتفق والمفترق شئ واحد، والمؤتلف والمختلف شئ واحد أيضا.
قال ابن حجر: «ثم إن الرواة إن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم فصاعدا واختلفت أشخاصهم، سواء اتفق فى ذلك اثنان منهم أم أكثر، وكذلك إذا اتفق اثنان فصاعدا فى الكنية والنسبة، فهو النوع الذى يقال له: المتفق والمفترق، وفائدة معرفته خشية أن يظن الشخصان شخصا واحد … وإن اختلفت الأسماء خطا واختلفت نطقا، سواء كان مرجع الاختلاف النقط أم التشكيل، فهو المؤتلف والمختلف».
شرح نخبة الفكر ٥٧، وانظر أيضا حاشيته الأجهورى على شرح الزرقانى للبيقونية ١١١،١١٠.
(*) ترجمته فى: العقد المنظوم ٢/ ٣٢٥ - ٣٢٧.
(٣) فى ط، ن: «تغمده» والمثبت فى: س.
(٤) ساقط من: ن، وهو فى: س، ط.