للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٦٧١ - الحسن بن الخطير بن أبى الحسين

النّعمانىّ (*)

نسبة إلى النّعمانيّة، قرية بين بغداد وواسط،/وإلى جدّه النّعمان بن المنذر.

الإمام أبو علىّ الظّهير، ويقال له: الفارسىّ؛ لأنه تفقّه بشيراز.

قال ياقوت: كان مبرّزا فى اللغة والنحو، والعروض والقوافى، والشّعر، والأخبار، عالما بتفسير القرآن، والخلاف، والكلام، والحساب، والمنطق، والهيئة، والطب، قارئا بالعشر والشّواذّ، حنفيّا، عالما باللغة العبرانيّة، ويناظر أهلها، يحفظ فى كلّ فنّ كتابا.

دخل الشّام، وأقام بالقدس مدّة، فاجتاز به العزيز (١) بن الصّلاح بن أيّوب، فرآه عند الصّخرة يدرّس، فسأل عنه، فعرّف منزلته فى العلم، فأحضره ورغّبه فى المصير معه إلى مصر، ليقمع به الشّهاب الطّوسىّ، فورد معه، وأجرى له كلّ شهر ستّين دينارا، ومائة رطل خبزا، وخروفا، وشمعة كلّ يوم، ومال إليه النّاس، وقرّر العزيز المناظرة بينه وبين الطّوسىّ، وعزم على أن يسلك معه مسلكا فى المغالطة؛ لأنّ الطّوسىّ كان قليل المحفوظ، إلاّ أنه كان جريئا مقداما.

فركب العزيز يوم العيد، وركب معه الطّوسىّ والظّهير، فقال الظّهير للعزيز فى أثناء الكلام: أنت يا مولانا من أهل الجنّة، فوجد الطّوسىّ السّبيل إلى مقتله، فقال له: وما يدريك أنّه من أهل الجنّة، وكيف تزكّى على الله، ومن أخبرك بهذا؟ (٢) ما أنت إلاّ كما زعموا أنّ فارة وقعت فى دنّ خمر، فشربت فسكرت، فقالت: أين القطاط؟ فلاح لها هرّ، فقالت: لا تؤاخذ السّكارى بما يقولون. وأنت شربت من خمر دنّ هذا الملك فسكرت (٣)، فصرت تقول خاليا: أين العلماء؟


(*) ترجمته فى: بغية الوعاة ٥٠٣،١/ ٥٠٢، تاج التراجم ٢٣، الجواهر المضية، برقم ٤٤٤، حسن المحاضرة ١/ ٣١٤، روضات الجنات ٩٣،٣/ ٩٢، كشف الظنون ٦٠٠،٤٨٦،٤٦٠،١٣٢،١/ ٣٣، معجم الأدباء ٨/ ١٠٠ - ١٠٨، وفى تاج التراجم خطأ: «الحسن بن الحظيرى».
(١) هو عثمان بن يوسف، كما فى معجم الأدباء ٨/ ١٠٥.
(٢) بعد هذا فى معجم الأدباء ١٠٧،٨/ ١٠٦: «فقال له الظهير قد زكى رسول الله أصحابه: فقال: أبو بكر فى الجنة، وعمر فى الجنة. فقال: أبيت يا مسكين إلا جهلا، ما تفرق بين التزكية عن الله، والتزكية على الله! وأنت من أخبرك أن هذا من أهل الجنة؟».
(٣) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن، ومعجم الأدباء ٨/ ١٠٧.