للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وتصدّر للتّدريس بالجامع الأزهر، وصار من أعيان المفتين، وربّما ذكر لقضاء الحنفيّة بالدّيار المصريّة.

ذكره السّخّاوىّ.

***

١٢٨٥ - عبد القادر

مفتى الدّيار الرّوميّة، الشّهير بقادرى أفندى (*)

كان، رحمه الله تعالى، إماما علاّمة، جامعا مفردا، له باع طويل فى كلّ علم، ومعرفة تامّة فى كلّ فنّ.

نشأ بالدّيار الرّوميّة، وأخذ عن علمائها، وأخذوا عنه، وتنقّل فى المناصب السّنيّة، وصار مشارا إليه فى الممالك الإسلاميّة، وولى الإفتاء بدار السّلطنة السّنيّة قسطنطينيّة المحميّة، ونال العزّ الوافر، والجاه العريض.

ذكره العلاّمة بدر الدين الغزّىّ، فى «رحلته»، فقال: المقرّ الكريم العالى، جامع أشتات المعالى، حسنة الأيّام واللّيالى، علاّمة الزمان، ووحيد الأقران، والمشار إليه بالبنان فى البيان، زين الأكابر والأماثل، ورأس الأعيان والأفاضل، ومقصد الملتمس والسائل، ومحطّ رحل أمل الآمل، ذو السّيرة الحسنة المشكورة، قادرى چلبى قاضى العساكر الأناطوليّة المنصورة، أدام الله تعالى بهجة الدّنيا ببهجة سلطانه، ووالى تمهيد ربوعه وتشييد أركانه، وضاعف السّعد فى أمره وشانه.

قال: وقد اعتنى بأمرى غاية العناية، وحصّل لى كلّ تعظيم ورعاية، وقرّرنى فى تدريس، حسن جليل نفيس، ابتداء منه من غير سؤال، ولا طلب ولا التماس بحال، هذا مع ندرة اجتماعى عليه، وعدم ملازمتى له، وقلّة تردّدى إليه. انتهى.

وذكره صاحب «الشّقائق»، فقال ما ملخّصه: إنّه أخذ من علماء عصره، كالمولى الحميدىّ، والمولى ركن الدين الشهير بزيرك زاده، وصار معيدا له، ثم صار مدرّسا بمدارس عديدة، ثم صار قاضيا بمدينة بروسة، ثم بقسطنطينيّة،/ثم صار قاضيا بالعسكر المنصور، بولاية أناطولى، واستمرّ مدّة مديدة، ثم حصل فى عقله بعض الخلل، ففرّغ عن المناصب باختياره، أو عزل منه


(*) ترجمته فى: الشقائق النعمانية ٤٣،٢/ ٤٢.