للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وقد وصل إلى دقّاقة الرّقاب وهو لا يزداد فى الدنيا إلاّ طمعا، وفى القضاء إلاّ حبّا وكانت نفسه الأمّارة تطمعه فى أن يصير قاضيا بخمسمائة عثمانىّ، فى مرتبة مصر، ويكون بذلك من جملة علماء الدّيار الرّوميّة، وداخلا فى زمرة مواليهم، وكان منه ما سنشرحه مفصّلا، إن شاء الله تعالى (١).

***

١٦٤ - أحمد بن بديل الكوفىّ، القاضى (*)

من أصحاب حفص بن غياث، حدّث عنه، وانتفع به.

وسمع أبا بكر بن عيّاش، وعبد الله بن إدريس، ومحمّد بن فضل، ووكيعا، وعبد الرحمن المحاربىّ /، وأبا معاوية الضّرير، ومفضّل بن صالح، وعبد الله بن نمير، وأبا أسامة، وغيرهم.

قال الخطيب: وكان من أهل العلم والفضل.

ولى (٢) قضاء الكوفة قبل إبراهيم بن أبى العنبس، وتقلّد أيضا قضاء همذان.

وورد بغداد، وحدّث بها، فروى عنه عبد الله بن إسحاق المدائنىّ، ويحيى بن محمد بن صاعد، وإبراهيم بن حمّاد القاضى، ومحمد بن عبيد الله بن العلاء الكاتب، وعلىّ بن عيسى الوزير، وغيرهم.

قال (٣) أحمد بن صالح الهمذانىّ: بلغنى أنّه كان يسمّى بالكوفة راهب الكوفة، فلما ولى القضاء قال: خذلت على كبر السّنّ، خذلت على كبر السّنّ!! مع عفّته وصيانته.

وحدّث أبو (٤) القاسم عبيد الله بن سليمان، قال: كنت أكتب لموسى بن بغا، وكنّا


(١) هذا يدل على معاصرة المؤلف للمترجم.
(*) ترجمته فى: الأنساب ٥٩٦ ظ، تاريخ بغداد ٤/ ٤٩ - ٥٢، تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٣٢، تهذيب التهذيب ١٨،١/ ١٧، الجواهر المضية، برقم ٨٦، شذرات الذهب ٢/ ١٣٧ المشتبه ٥٥، ميزان الاعتدال ٨٥،١/ ٨٤، الوافى بالوفيات ٦/ ٢٦٣.
ويقال فى نسبه: «اليامى».
(٢) فى ط، ن: «وولى»، والمثبت فى: ص، وتاريخ بغداد.
(٣) فى ص: «وقال»، والمثبت فى: ط، ن، وتاريخ بغداد.
(٤) ساقط من الأصول، وهو فى تاريخ بغداد.