للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

لأبى يوسف: أما ترى؟ قال: ما أصنع بقيام الليل!! يريد أنّ الله وفّقه بصلاة الليل للحكم.

ويروى أنّ رجلا صالحا رأى فى منامه كأنّ زورقا غرق بين الجسرين، وفيه عشرون قاضيا، فما نجا منهم إلاّ ثلاثة على سوآتهم خرق؛ حفص بن غياث، والقاسم بن معن، وشريك.

وكان حفص (١) لا يزوّج يتيمة لمن يشرب النّبيذ حتى يسكر، ولا لرافضىّ، فسئل عن ذلك، فقال: إن الرّافضىّ عنده الثّلاث واحدة، ومن يشرب النّبيذ حتى يسكر يطلّق ولا يدرى.

قال الخطيب (٢): وكان حفص كثير الحديث، حافظا له، ثبتا فيه، وكان أيضا مقدّما عند المشايخ الذين سمع منهم الحديث.

وقال يحيى معين: جميع ما حدّث به حفص بن غياث ببغداد والكوفة إنّما هو من حفظه، لم يكن يخرج كتابا، كتبوا عنه أربعة آلاف حديث من حفظه.

ومآثر حفص كثيرة، ومناقبه شهيرة، وفيما ذكرناه منها مقنع.

مات-رحمه الله تعالى-سنة أربع وتسعين ومائة. وقيل: ست وتسعين. وكان مولده سنة سبع عشرة ومائة. نفعنا الله ببركات علومه فى الدنيا والآخرة. آمين.

***

٧٨٦ - / حفص، المعروف بالفرد (*)

من أصحاب أبى يوسف (٣)، رحمه الله تعالى.

***


(١) انظر لهذا قصة فى تاريخ بغداد ١٩٤،٨/ ١٩٣.
(٢) تاريخ بغداد ٨/ ١٩٤.
(*) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم ٥٣١.
(٣) فهو من رجال النصف الثانى من القرن الثانى.