للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

عبد الله العسكرىّ أبو أحمد اللّغوىّ صاحب كتاب «التصحيف» كلاهما الحسن بن عبد الله العسكرىّ، الأوّل كان موجودا فى سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، والثانى توفّى سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، فاتّفقا فى الاسم، واسم الأب، والنّسبة، والعلم، وتقاربا فى الزّمان، ولم يفرّق بينهما إلاّ بالكنية؛ لأن الأول أبو هلال؛ والثانى أبو أحمد، والأوّل ابن عبد الله بن سهل ابن سعيد والثانى ابن عبد الله بن سعيد بن إسماعيل؛ ولهذا كثير من أهل العلم بالتّاريخ لا يفرّقون بينهما، ويظنّون أنهما واحد (١).

ومثل هذا كثير جدّا. وفى هذا القدر كفاية. والله تعالى أعلم.

فصل

فى معرفة أصل الوفاة من حيث اللغة

وفى ذكر فائدتها فى التواريخ (٢)

فنقول: أصلها وفية، بتحريك الواو والفاء والياء، على وزن بقرة، ولما كانت الياء حرف علّة سكّنوها فصارت وفية، فلما سكّنت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا، فقالوا: وفاة؛ ولهذا لمّا جمعوه رجعوا به إلى أصله، فقالوا: وفيات، بفتح الواو والفاء والياء، كما قالوا شجرة وشجرات./وقالوا فى الفعل منه: توفّى زيد (٣)، بضمّ التاء والواو وكسر الفاء وفتح الياء، فبنوه على مال يسمّ فاعله؛ لأن الإنسان لا يتوفى نفسه، فعلى هذا المتوفّى، بكسر الفاء هو الله، أو أحد الملائكة بأمره تعالى، وزيد المتوفى، بفتح الفاء.

وقد حكى أن بعضهم حضر جنازة فسأل بعض الفضلاء، وقال من المتوفى؟ بكسر الفاء. فقال: الله تعالى. فأنكر ذلك. إلى أن بيّن له الغلط، وقال: قل من المتوفى بفتح الفاء. ذكر ذلك الصلاح الصّفدىّ فى مقدّمة تاريخه «الوافى بالوفيات».


(١) آخر ما جاء فى هذا الفصل من كلام الصفدى.
(٢) الوافى بالوفيات ٤٤،١/ ٤٣.
(٣) فى هامش ط: «توفى زيد، بفتح الفاء المشددة من غلط العوام، وصوابه بكسر الفاء مبنيا على المجهول».