للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أما السنة؛ فلحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: ((بينما نحن جلوس عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت، قال: ((مالك؟)) قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم ... (١))، وقد أقرَّه النبي - صلى الله عليه وسلم -: على أن هذا العمل هلاك.

وأما الإجماع، فقال ابن المنذر رحمه الله: ((ولم يختلف أهل العلم أن الله - عز وجل - حرَّم على الصائم في نهار الصوم: الرَّفث: وهو الجماع، والأكل والشرب)) (٢)، وقال ابن حزم رحمه الله: ((واتفقوا على أن الأكل لما يُغَذِّي من الطعام مما يستأنف إدخاله في الفم، والشرب، والوطء حرام ... )) (٣).

فمتى جامع الصائم بطل صومه: فرضاً كان أو نفلاً، ثم إن كان في نهار رمضان والصوم واجب عليه لزمه القضاء والكفارة؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: بينما نحن جلوس عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت، قال: ((ما لك؟)) وفي لفظ مسلم: ((وما أهلكك؟)) قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم [في رمضان] فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((هل تجد رقبةً تعتقها؟)) قال: لا. قال: ((فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟)) قال: لا [أستطيع] فقال: ((فهل تجد إطعام ستين مسكيناً؟)) قال: لا [أجد] قال: (([اجلس)) فجلس] فمكث عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فبينما


(١) متفق عليه: البخاري، برقم ١٩٣٦، ومسلم، برقم ١١١١، ويأتي تخريجه.
(٢) الإجماع لابن المنذر، ص٥٩.
(٣) مراتب الإجماع، لابن حزم، ص٧٠.

<<  <   >  >>