للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه: (( ... والقرآن حجة لك أو عليك)) (١)،فيجب العمل بالقرآن.

[الحادي عشر: الأمر بتعاهد القرآن ومراجعته:]

جاءت الأحاديث الصحيحة تأمر بتعاهد القرآن، ومنها الأحاديث الآتية:

١ - حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المُعَقَّلَةِ، إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت) وفي لفظٍ لمسلم: ((وإذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره وإذ لم يقم به نسيه)) (٢).

٢ - حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -،عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((تعاهدوا هذا القرآن فو الذي نفس محمد بيده لهو أشدُّ تفلتاً من الإبل في عقلها)) (٣).

٣ - حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((بئسما لأحدهم أن يقول: نسيت آية كيت وكيت؛ بل نُسِّيَ، واستذكروا القرآن فإنه أشدُّ تفصِّياً من صدور الرجال من النعم [بعُقلها])) (٤)، وفي لفظ


(١) مسلم، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء، برقم ٢٢٣.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب استذكار القرآن وتعاهده، برقم ٥٠٣١، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب الأمر بتعاهد القرآن، برقم ٧٨٩.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب استذكار القرآن وتعاهده، برقم ٥٠٣٣، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأمر بتعاهد القرآن، برقم ٧٩١، واللفظ لمسلم.
(٤) قوله: من النعم بعقلها: النعم: أصلها الإبل، والبقر، والغنم، والمراد هنا الإبل خاصة؛ لأنها التي تعقل. [شرح النووي، ٦/ ٣٢٥].

<<  <   >  >>