للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وكان فرض الصوم على رُتَبٍ ثلا ث (١) على النحو الآتي:

الرتبة الأولى: فُرِضَ أولاً على وجه التخيير بينه وبين أن يُطعم عن كل يوم مسكيناً مع الترغيب في الصوم؛ لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون * أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُون} (٢).

وعن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: ((لمّا نزلت: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} كان من أراد أن يفطر ويفتدي (٣) حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها))، وفي رواية لمسلم: ((كُنَّا في رمضان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من شاء صام ومن شاء أفطر فافتدى بطعام مسكين، حتى أُنْزِلت هذه الأية: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} (٤) (٥) وعن ابن عمر


(١) انظر: المرجع السابق، ٢/ ٣٠.
(٢) سورة البقرة، الآيتان: ١٨٣ - ١٨٤.
(٣) أي: فعل.
(٤) سورة البقرة، الآية: ١٨٥.
(٥) متفق عليه: البخاري، كتاب التفسير، باب ((فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ))، برقم ٤٥٠٧، ومسلم، كتاب الصيام، باب بيان نسخ قول الله تعالى: ((وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)) بقوله: ((فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ))، برقم ١١٤٥، قال البخاري رحمه الله: بابٌ: ((وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)) قال ابن عمر وسلمة بن الأكوع: نسختها ((شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ)) إلى قوله: ((عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)) قبل الحديث رقم ١٩٤٩، من صحيح البخاري.

<<  <   >  >>