للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الحالة الثانية: الإصلاح بين الناس؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((ليس الكذَّاب الذي يصلح بين الناس فَيَنْمِي خيراً أو يقول خيراً)) (١).

الحالة الثالثة: وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها عند المصلحة، وقد دل على هذه الخصال الثلاث، حديث أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها في رواية مسلم: ((ليس الكذَّاب الذي يصلح بين الناس فَيَنْمِي خيراً أو يقول خيراً)) قال ابن شهاب: ((ولم أسمع يُرخَّص في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاثٍ: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها)). وفي رواية لمسلم أيضاً قالت أم كلثوم: ((ولم أسمعه يرخِّصُ في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاث، بمثل ما جعله يونس من قول ابن شهاب)) (٢).

٢ - قول الزور وشهادة الزور، والزور كلمة عامة يدخل فيه: الكذب، والباطل، والتهمة، وشهادة الزور، والأصل في الزور تحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته حتى يُخيَّل إلى من يسمعه أو يراه أنه خلاف ما هو به، قال الإمام الطبري رحمه الله: (( ... فإن كان ذلك كذلك فأولى الأقوال بالصواب ... أن يقال: إن الزور كل باطل سواء كان ذلك:


(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلح، باب ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس، برقم ٢٦٩٢، ومسلم، كتاب البرو الصلة، باب تحريم الكذب وبيان ما يباح منه، برقم ٢٦٠٥، من حديث أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط.
(٢) مسلم، برقم ١٠١ - (٢٦٠٥) وأصل الحديث متفق عليه كما تقدم.

<<  <   >  >>