للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

النوع الثاني: تمييز العبادات بعضها عن بعض: كتمييز صلاة الظهر من صلاة العصر مثلاً، وتمييز صيام رمضان من صيام غيره، أو تمييز العبادات من العادات، كتمييز: غسل الجنابة من غسل التبرد والتنظف، ونحو ذلك، وهذه النية التي توجد كثيراً في كلام الفقهاء في كتبهم (١).

والركن الأول للصيام، لابد فيه من هذين النوعين: الإخلاص لله تعالى في هذه العبادة العظيمة، وتمييز الصيام بالإرادة والقصد للفرض أو التطوع، ولا بد أن تكون النية في فرض الصيام من الليل؛ لحديث حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((مَنْ لم يُجْمِعِ (٢) الصيامَ قبل الفجر فلا صيام له))، وهذا لفظ أبي داود، والترمذي، وعند النسائي: ((من لم يُبيِّتِ (٣) الصيام قبل الفجر فلا صيام له))، وفي لفظ له: ((من لم يُجْمع الصيام قبل طلوع الفجر فلا يصوم) وفي لفظ له أيضاً: ((من لم يبيِّت الصيام من الليل فلا صيام له) ولفظ ابن ماجه: ((لا صيام لمن لم يفرضه من الليل)) (٤).


(١) انظر: جامع العلوم والحكم، لابن رجب، ١/ ٦٥ - ٦٦.
(٢) يُجمع الصيام: الإجماع العزمُ والنية. [جامع الأصول، لابن الأثير، ٦/ ٣٨٥].
(٣) يبيِّت النية: التبيبت: أن ينوي الصيام من الليل. [جامع الأصول، ٦/ ٣٨٥].
(٤) أبو داود، كتاب الصوم، باب النية في الصيام، برقم ٢٤٥٤، والترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل، برقم ٧٣٠، والنسائي، كتاب الصيام، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة في ذلك، برقم ٢٣٣٢، وابن ماجه، كتاب الصيام، باب ما جاء في فرض الصوم من الليل والخيار في الصوم، برقم ١٧٠٠،وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ٢/ ٨٢.

<<  <   >  >>