للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الله: ((وهذا لا خلاف فيه بحمد الله)) (١)، فإن خرج منه لم يلزمه أكثر مما كان عليه (٢). ولكنه يأثم بقطعه للفريضة، ولا يلزمه كفارة، وإنما يقضي ما كان عليه مع التوبة والاستغفار.

ويجوز الإفطار للصائم في السفر لقيام المبيح كالمرض (٣)، وهكذا كل من دخل في فرضٍ موسع حرم قطعه، ولا يلزم في النفل، ولا قضاء فاسده إلا الحج والعمرة؛ فإنه يجب على من دخل في فعلهما الإتمام ولو كان نفلاً، ويجب قضاء فاسدهما ولو كانا نفلاً؛ لأن الله تعالى يقول:

{وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لله} (٤).

والأفضل للمسلم أن يتم النفل إذا دخل فيه، ولا يقطعه، ولكن لو قطعه أو أفسده فلا يلزمه قضاء (٥) وإنما خالف الأفضل، فلا يقطع النافلة إلا لغرض صحيح)) (٦)،وقد قال الله تعالى: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُم} (٧).

[النوع الثالث عشر: قضاء المغمى عليه:]

من نوى الصيام قبل طلوع الفجر الثاني، ثم حصل له جنون، أو


(١) الشرح الكبير مع المقنع والإنصاف، ٧/ ٥٥٠، والفروع لابن مفلح، ٥/ ١٢٢.
(٢) الكافي لابن قدامة، ٢/ ٢٧١.
(٣) كتاب الفروع لابن مفلح، ٥/ ١٢٢.
(٤) سورة البقرة، الاية: ١٩٦.
(٥) انظر: كتاب الفروع لابن مفلح، ٥/ ١١٤.
(٦) الشرح الممتع، لابن عثيمين، ٦/ ٤٨٧.
(٧) سورة محمد، الآية: ٣٣.

<<  <   >  >>