للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وتلميذه العلامة ابن القيم رحمه الله (١)، وفقهاء المحدثين (٢) ومن المعاصرين شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله (٣)،والعلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله (٤)، واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (٥).

وفي معنى إخراج الدم بالحجامة: إخراجه بالفصد ونحوه، مما يؤثر على البدن تأثير الحجامة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أثناء ذكره لأقوال أهل العلم في الفطر بالحجامة: (( .... والرابع وهو الصواب واختاره أبو المظفر ابن هبيرة الوزير العالم العادل، وغيره: أنه يفطر بالحجامة والفصاد ونحوهما، وذلك؛ لأن المعنى الموجود في الحجامة موجود في الفصاد شرعاً وطبعاً)) (٦)، وعلى هذا فلا يجوز للصائم صوماً واجباً أن يتبرَّع بإخراج دمه، إلا أن يوجد مضطر له لا تُدفع ضرورته إلا به، ولا ضرر على الصائم بسحب الدم منه، فيجوز للضرورة، ويفطر به الصائم المتبرع ويقضي يوماً مكانه. وأما خروج الدم بالرعاف، أو السعال، أو الباسور، أو قلع السن، أو شق الجرح، أو غرز الإبرة، أو


(١) زاد المعاد في هدي خير العباد،٢/ ٦٠.
(٢) فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، ٢٥/ ٢٥٠ - ٢٥٢.
(٣) مجموع فتاوى ابن باز، ١٥/ ٢٧١.
(٤) مجموع فتاوى ابن عثيمين، ١٩/ ٢٣٩ - ٢٥١، والشرح الممتع، ٦/ ٣٩١ - ٣٩٦.
(٥) مجموع فتاوى اللجنة الدائمة، ١٠/ ٢٦١ - ٢٦٥.
(٦) مجموع فتاوى ابن تيمية، ٢٥/ ٢٥٦.

<<  <   >  >>