للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الحرم كلِّه (١).

وقد جاء: ((والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة)) (٢).

أما إذا نذر الاعتكاف أو الصلاة في مسجد معينٍ غير هذا الثلاثة لم يلزمه، وأجزأه في أي مسجد بدون شدِّ الرِّحال؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((لا تُشدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومسجد الأقصى)) (٣).

وأما إذا نذر الاعتكاف أو الصلاة في المسجد الحرام، فإنه يلزمه ذلك؛ لأنه أفضل المساجد الثلاثة التي يجوز شدّ الرحال والسفر إليها؛ للحديث المشار إليه آنفاً.

وأما إذا نذره في مسجد المدينة؛ فإن له فعله في المسجد الحرام؛ لما تقدم، فإن فعله في مسجد المدينة فله ذلك، وأما إذا نذره في المسجد الأقصى، فإن له أن يوفي به في المسجد الحرام أو المسجد المدني، وإن فعله


(١) انظر: مجموع فتاوى ابن باز، ١٢/ ٢٣٠.
(٢) جاء من حديث أبي الدرداء عند البزار، وابن عبد البر، والبيهقي في الشعب، وحسنه البزار، ونقله ابن حجر في فتح الباري، ٣/ ٦٧، ولم يتعقبه بشيء، ولم يتضح للألباني فتوقف عنه في إرواء الغليل، ٤/ ٣٤٢، وانظر: التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل، للشيخ صالح بن
عبد العزيز آل الشيخ، ص٤٨.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، برقم ١١٨٩، ومسلم، كتاب الحج، باب فضل المساجد الثلاثة، برقم ١٣٩٧.

<<  <   >  >>