للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أنه ((كان يجهر بالتكبير يوم الفطر [ويوم الأضحى] إذا غدا إلى المصلى حتى يخرج الإمام فيكبر بتكبيره)) (١)، قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: ((ويكبر في طريق العيد ويرفع صوته بالتكبير، وهو معنى قول الخرقي: ((مظهرين للتكبير)) قال أحمد: يكبر جهراً إذا خرج من بيته حتى يأتي المصلى، روي ذلك عن علي، وابن عمر، وأبي أمامة، وأبي رهم [كلثوم بن الحصين الصحابي] وناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،وهو قول عمر بن عبد العزيز، وأبان بن عثمان، وأبي بكر بن محمد، وفعله النخعي، وسعيد بن جبير، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وبه قال الحكم، وحماد، ومالك، وإسحاق، وأبو ثور، وابن المنذر وإذا ثبت هذا فإنه يكبر حتى يأتي المصلى ... وقال القاضي [في رواية عن الإمام أحمد] حتى يخرج الإمام)).وقال ابن أبي موسى: ((يكبر الناس في خروجهم من منازلهم لصلاتي العيدين جهراً، حتى يأتي الإمام المصلى، ويكبر الناس بتكبير الإمام في خطبته، وينصتون فيما سوى ذلك)) (٢).

وقال العلامة الألباني عن حديث الزهري وابن عمر: ((وفي الحديث دليل


(١) قال العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة تحت الحديث رقم ١٧٠، ١/ ١٢٠: ((أخرجه الفريابي في كتاب أحكام العيدين، ق ١٢٠/ ١ ((بسند صحيح، ورواه الدارقطني
(١٨٠) وغيره بزيادة: ((ويوم الأضحى)) وسنده جيد)).
ثم قال الألباني عن حديث الزهري المرفوع، وحديث ابن عمر الموقوف: ((فالحديث صحيح عندي مرفوعاً وموقوفاً)).
(٢) المغني لابن قدامة، ٣/ ٢٦٢ - ٢٦٣، ٣/ ٢٥٥، ٢٥٦، وانظر الإنصاف، ٥/ ٣٦٧، والشرح الممتع لابن عثيمين، ٥/ ٢١٠.

<<  <   >  >>