للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ندائها الذي عند المنبر) عَقِبَ جلوس الإِمام على المنبر، لأنه الذي كان على عهد النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، لقوله تعالى: {وَذَرُوا البَيْعَ}

تنبيه: قال المنقّح: أو قبله لمن منزلُهُ بعيدٌ بحيث إنه لا يدركها، انتهى.

ويستثنى من ذلك مسائلُ أشير إليها: إلاَّ من حاجةٍ كمضطرٍّ إلى طعامٍ أو شرابٍ، وعريانٍ وجد سترةً، وككفنٍ ومؤنةِ تجهيزٍ لميتٍ خيف فسادُهُ بتأخُّرِهِ، َ أو وجودِ أبيه ونحوِه يُبَاعُ مع من لو تَرَكَه لذهب به، ومركوبٍ لعاجزٍ عن المشي إلى موضع الجمعة، أو ضريرٍ عدم قائداً (١) ونحوه.

٣ - (وكذا) أي وكالبيع والشراء بعد نداء الجمعة الذي عند المنبر (لو تضايق وقتُ) الصلاةِ (المكتوبةِ) لوجودِ المعنى الذي مُنِع المكلَّفُ من أجلِهِ البيعَ والشراءَ بعد نداءِ الجمعةِ.

وعلم من قوله: "بيعٌ ولا شراءٌ" أنه لو كان أحد المتعاقدين تلزمه الصلاة، والآخر لا تلزمه، كالعبدِ والمرأةِ إذا باعا أو اشتريا ممن تلزمه الجمعة، بعد ندائها، أنه لا يصح البيع في الأصحّ. وكذا إذا وُجِدَ الإِيجابُ قبل النداء والقبولُ بعدَهُ.

ويصح إمضاء بيعٍ وبقيةِ العقود، كقرضٍ، ورهنٍ، وضمانٍ، ونكاحٍ.

٤ - (ولا) يصحّ (بيع العِنَبِ أو العصير لمتخذه خمراً)؛ ولا مأكولٍ ومشروبِ ومشمومٍ وقدحٍ لمن يشرب عليهِ أو بِهِ مُسْكِراً؛ (و) لا يصح (بيع البيَضِ والجوزِ ونحوهما) كالبُنْدقِ (للقمار؛ ولا) يصحّ (بيع السلاح) ونحوه كالترس والدِّرع (في الفتنة، أو لأهل الحرب، أو قُطاع الطريق)


(١) يعني اذا أشترى عبداً يقوده إلى المسجد.

<<  <  ج: ص:  >  >>