للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأصحاب الرأي. وهو قول الشافعي في القديم.

ويشترط للخلوة المقرِّرة للمهر كاملاً أن تكون (عن مميَّزٍ) ولو كان كافراً أو أعمى نصًّا، ذكراً كان أو أنثى، عاقلاً أو مجنونًا، وسواءٌ كان الزوجانِ مسلمينِ، أو كافرينِ، أو الزوجُ مسلماً، والزوجةُ كتابيةً، ولو كان الزوج أعمى أو نائماً مع علمِهِ بأنها عنده، إنْ لم تمنعْه الزوجةُ من وطئِها.

وإنما تكون الخلوةُ مقرِّرَةً (إن كان) الزوج (يطأ مثلُه و) كانت الزوجةُ (يوطأ مثلُها) كابنِ عشرٍ يخلو ببنتِ تسع.

ولا تقبل دعواه عدم علمه بها.

فصل [في اختلاف الزوجين في الصداق]

(وإذا اختلفا) أي اختلفَ الزوجان، أو ورثتُهما، أو زوجٌ ووليُّ صغيرةٍ (في قدر الصداقِ)، أو في عينِه، (أو) في (جنسِهِ)، أو في صفته، (أو) فيما يستقر به (الصداق)، فقول الزوجِ (بيمينِهِ) أو وارثِهِ بيمينِهِ. أما كونُ القولِ قولَه في عينِ الصداقِ، كما لو ادعت أنه أصدقها هذه الأَمَةَ، وقال هو: بل هذا العبدَ، وفي صفته، كما لو قالت: أصدقَنيَ عبداً روميًّا فقال: بل زنجيًّا، وفي جنسِهِ، كما لو قالت: أصدقني كذا من البُرّ، فقال: بل من الشعير. وفيما يستقرّ به المهر، كما لو قالت: خلوتَ بي، فقال: لم أخلُ بكِ، فلأنه مُنْكِرٌ، والقولُ قولُ المنكِرِ بيمينه، لأن الأصلَ براءَةُ ذمَّتِهِ مما لم يجبْ بإقرارِهِ، ولا بيِّنة.

(و) إذا اختلف الزوجان أو ورثتُهما (في القبضِ) للصداقِ (أو تسميةِ المَهْرِ فقولُها) إن وُجدتْ، (أو وارِثِها،) بيمينٍ من قبلِ المنكِرِ، لأن

<<  <  ج: ص:  >  >>