للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على المرأةِ، فأوجبَ كمالَ المهرِ، كالدخول.

(و) يقرره كاملاً (وطؤُها) أي وطء الزوج الزوجةَ حيًةً في فرْج ولو

دبراً، أو في غيرِ خلوةٍ، لأنه قد وُجِد استيفاءُ المقصودِ باستقرارِ العوض.

(و) يقرر المهرَ كاملاً أيضاً (لمسُه لها) أي للزوجة لشهوةٍ (ونظرُه

إلى فرجِها لشهوةٍ) ولو لم يخلُ بها، فيهما. قال في الفروع: ويقررُه

لمسٌ ونحوُه لشهوةٍ. نص عليه. انتهى. ووجه ذلك قوله تعالى: {وَإِنْ

طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا

فَرَضْتُمْ} وحقيقة اللمْس التقاءُ البشرتين (١). (و) يقرره كاملاً (تقبيلُها ولو

بحضرةِ الناس) لأن القُبْلَةً أجرِيَتْ مجري الوطء في قطع خيارِ المشتري،

فيجبُ أن تكونَ في تقريرِ الصداقِ كذلك. قال أحمد: إذا أخذَها

فمسها، وقبض عليها، من غير أن يخلوَ بها، لها الصداقُ كاملاً، إذا نالَ

منها شيئاً لا يحل لغيرِه. وقال في رواية مُهَنا: إذا تزوج امرأةً فنظر إليها

وهي/ عُريانة تغتسل وجب عليه المهر.

(و) يتقرر كاملاً (بطلاقِها في مرضِ موتٍ ترثُ فيهِ) قال في

المنتهى: أو موتهِ بعدَ طلاقٍ في مرض موتٍ قبل دخولٍ، ما لم تتزوجْ أو

ترتد (٢) انتهى.

(و) يتقرر (بخلوتهِ بها) أي خلوةِ الزوج بالزوجةِ، وإن لم يطأ.

روي ذلك عن الخلفاء الأربعة الراشدين، وزيدٍ، وابنِ عمر، وبهذا قال

علي بن الحسين، وعرْوَة، وعطاء، والزهري، والأوزاعي، وإسحق،


(١) هذا القول منصوص أحمد. وفي وجه للقاضي لا يتقرْر المهر بذلك، والمس كناية عن
الوطء (مغني ٦/ ٧٢٨)
(٢) في صنيع الماتن هنا نظر، فإن أصله المنتهى جعل الموت هو المقرًر، لا الطلاق في
مرض الموت. أما هو فقد جعل المقرًر لكمال المهر الطلاقَ في مرض الموت.
والحكم أنه ان طلْقها في مرض موته المخوف قبل الدخول تنصفَ المهر، فإن ماتَ في
مرضه ذاك ولم تتزوج أو ترتد، كفل لها المهر، معاملة له بنقيض قصده.

<<  <  ج: ص:  >  >>