للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كالاحتشاشِ والاحتطابِ والاصطِيادِ) والتلصُّص على دار الحرب.

وأشار للثاني بقوله: (أو يشتركا فيما يتقبّلان في ذِمَمِهِمَا من العَمَل،) كنسجٍ وقِصَارةٍ وخِياطةٍ.

ويطالَبانِ بما يتقبّله أحدُهما، ويلزمهما عمله.

ولكلِّ طلبُ أجرةٍ.

وتلفُها بلا تفريطٍ بيد أحدهما مضمونة (١) عليهما.

[[شركة المفاوضة]]

(الخامس) من الأنواع الخمسة: شركة (المفاوضة، وهي أن يفوّض كل) من الشريكين (إلى صاحبه شراءً وبيعاً في الذمّة، ومضاربةً، وتوكيلاً، ومسافرةً بالمال، وارتهاناً،) وضمانَ ما يرى من الأعمال (٢). وهي الجمعُ بين عنانٍ ووجوهٍ وأبدانٍ ومضاربةٍ.

(ويصِح دفعُ دابّةٍ أو) دفعُ (عبدٍ) أو دفع آنيةٍ كقِرْبَةٍ وقِدْرٍ وآلةٍ كمحراثٍ ونوْرَجٍ (٣) ومُنْخُلٍ وغِربال (لمن يعمل به) أي بالمدفوعِ (بجزءٍ من أجرته.) نقل أحمدُ بن سعيد عن أحمدَ فيمن دفع عبدَه إلى رجلٍ ليكتسب عليه، ويكونُ له ثلث ذلك أو ربعُه، فجائز.

(ومثلُهُ) في الصحة (خياطةُ ثوبِ ونسجُ غزلٍ وحصادُ زرعٍ، ورضاعُ قِنٍّ) مدةً معلومهُ، (واستيفاءُ مالٍ،) وبناءُ دارٍ، ونَجْرُ بابٍ، وطحْنُ قمحٍ (بجزءٍ مشاع مِنْهُ). قال في المغني: وإن دفع ثوبه إلى خَياطٍ ليفعله قمصاناً ليبيعَها، وله نصف ربحِها بحقّ عملِهِ، جاز. نص عليه. لكن لو دفع إليه الثوبَ ونحوه بالثلثِ أو الربعِ، وجعلَ له مَعَ ذلكَ درهماً أو


(١) عبارة شرح المنتهى "وتلفها بلا تفريط بيد أحدهما عليهما" وهو الصواب، فليس ثمة ضمان.
(٢) الضمان هنا بمعنى تقبّل العمل.
(٣) النَّوْرَجُ آلة تستعمل في دِياسِ الحصيد، تجرّها الدواب، ثم يصفى الحبّ بعد ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>