للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معَ خوفِ الهلاكِ فيه، فيكون مأذوناً في تركها في تلك الحالِ، فلم يضمنْ، لامتثالِهِ أمْرَ صاحِبها.

(وإن ألقاها عند هجومِ ناهبٍ ونحوِهِ) كقطّاع الطريقِ (إخفاءً لها لم يضمن) لأن هذا عادةُ الناسِ في حَفظ أموالهم.

(وإن لم يعلفْ) أو يَسْقِ المودَعُ (البهيمةَ) المودَعَة (حتى ماتتْ) جوعاً أو عطَشاً (ضمنها،) لأن العَلْفَ من كمال الحفظ الذي التزمه بالاستيداع، لا إن نهاه مالِكُها عن علْفها فتركه حتى ماتت، فإنه لا ضمانَ عليه لمالكها. ويحرُمُ ترك عَلْفِها مطلقاً.

[فصل]

(وإذا أرادَ المودَع السفر) أو لم يُرِدْ سفراً، وخاف عليها عنده من غرَقٍ أو نهبٍ أو نحوِهما (ردّ الوديعةَ، إلى مالِكِها، أو إلى من يحفظُ مَالَه) أي مال مالِكِها (عادةٌ، أو إلى وكيله) أي وكيلِ مالِكِها إن كان.

(فإن تعذَّرَ) بأن لم يجد الذي عنده الوديعةُ مالِكَها ولا وكيلَه، (ولم يخف عليها مَعَهُ في السًفَر سافَرَ بها، ولا ضمان).

(فإن خافَ عليها دَفَعَها للحاكم) المأمونِ.

(فإن تعذَّر) الحاكم (فلِثقةٍ) أي فليدفعها لثقةٍ.

(ولا يضمنُ مسافرٌ أُودِعَ) في سفره وديعةً، (فسافَرَ بها، فتلفت بالسَّفَر) لأن إيداعَ المالكِ في هذهِ الحالةِ يقتضي الإِذن في السفر بالوديعة.

(وإن تعدّى المودَعُ في الوديعةِ بأن) كانتْ دابّةً فـ (ركبها لا لِسَقْيِها، أو) كانت ثياباً فـ (لبسها لا لخوفٍ من عِثٍّ) -جمعُ عُثَّة بضمّ العين المهملة، سُوسَةٌ تَلْحَسُ الصوف- ويضمن إن لم ينشرها، (أو أخرجَ

<<  <  ج: ص:  >  >>