الأول:(ذكورية) لأن المرأة لا تثبُتُ لها وِلايةٌ على نفسِها، فعلى غيرها أولى.
(و) الثاني: (عقل) لأن الولاية إنما ثبتت نظراً للمُوَلَّى عليه عند عجزِه عن النظر لنفسه. ومن لا عقلَ له لا يمكنه النظر، ولا يلي نفسه، فغيرَهُ أوْلى.
وسواء في ذلك من لا عقل له لصغرِهِ، أو ذَهب عقلُه بجنونٍ أو كبرٍ.
فأما الإِغماءُ فلا تزولُ الولاية به، لأنه يزولُ عن قربِ، فهو كالنومِ. ولذلك لا تثبت الوَلاية على المغمى عليه. ويجوزُ علىَ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
ومن كان يُخْنَقُ في الأحيان لم تزل ولايته.
(و) الثالث: (بلوغ) لأن الولايةَ يعتبر لها كمالُ الحالِ، لأنها تفيد التصرُّف في حق غيره، والصبيّ مولَّى عليه لقصوره، فلا تثبت له ولاية، كالمرأة.
(و) الرابع: (حريّة) يعني كمالها لأن العبد والمبعّض لا يستقلان بالولاية على أنفسِهما، فعلى غيرِهما أولى.
ويستثنى من ذلك صورةٌ، وهي أنّ المكاتَبَ يزوّج أمته. وتقدَّم.
(و) الخامس: (اتفاقُ دينٍ) أي اتفاق دين الوليّ والمولَّى عليها.
فلا يثبتُ لكافرٍ ولايةٌ على مسلمةٍ، ولا لنصرانيٍّ على مجوسيّة، ونحو ذلك.
ويستثنى من ذلك ثلاثُ صور: الأولى: أم ولد الكافر إذا أسلمت. الثانية: أمةٌ كافرةٌ لمسلم. الثالثة: السلطان.
(و) السادس: (عدالةٌ) لأنها ولايةٌ نظرية، فلا يستبدّ بها الفاسقُ،