للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويبطل تيممٌ عن حدثٍ أكبرَ بما يوجبه كالجماع وخروج المنيِّ بلذةٍ، إلا غُسْلَ حيضٍ ونفاس، إذا تيممتْ له، فلا يبطل بمبطلاتِ غسلٍ ووضوءٍ، بل بوجود حيضٍ ونفاس. فلو تيممتْ بعد طُهْرِها من حيضٍ، له، ثم أجنبت، فله الوطء، لبقاءِ حكمِ تيممِ الحيضِ. والوطء إنما يوجبُ حدثَ الجنابةِ.

وأشار للثاني بقوله: (ووجود الماء) لعادمِهِ إذا قدر على استعماله بلا ضرر، قال في الفروع: وإن قدر عليه في تيممه (١) بَطَلَ. وكذا بعده قبل الصلاة.

وأشار للثالث بقوله: (وخروج الوقت) ما لم يكن في صلاةِ جُمعةٍ، ويخرج الوقت فيها، فلا يبطل ما دام فيها، ويتمُّها لأنها لا تقضى. جزم به في الإِقناع والمنتهى. قال في شرحه: قلت: فَيُعايا بها. فيلزم من تيممَ لقراءةٍ ووطءٍ ونحوهِ كلبثٍ، التركُ حتى يعيد التيمم. لكن لو نوى الجمع في وقت الثانية، ثم تيمم للمجموعة أو الفائتة في وقت الأولى لم يبطل التيمم بخروج وقت الأولى، لأنّ نية الجمع صيرت الوقتين كالوقت الواحد.

وأشار للرابع بقوله: (وزوالُ المبيحِ له) أي للتيمم، كما لو تيمم لمرض فعوفي، أو لبردٍ فزال. ثم إن زالَ بعد صلاته، أو طوافه، لم تجب إعادته. قال في شرح الإِقناع: قلت: فتستحب الإِعادة. انتهى.

وأشار للخامس بقوله: (وخلع ما مسح عليه) (٢) كخفٍّ وعمامةٍ، إن تيمَّم وهو عليه. قال في الإِقناع: وإن تيمم وعليه ما يجوز المسح عليه، ثم خَلَعَهُ بطل تيممه، نصًّا. قال في شرحه: وظاهره: ولا فرق بين أن


(١) أي في أثناء تيممه.
(٢) في هذا من الحرج ما فيه. ولم نطلع على تعليلهم لذلك. وقال الشيخ عبد الغني اللبدي "لي فيه وقفة، فلْيُحَرَّر.".

<<  <  ج: ص:  >  >>