للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بيت المال، فقال: انظر هذا وضرباءه، فوالله ما أنصفناه أن أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم (١).

[المسألة الثانية: دعوة أهل الذمة للإسلام.]

كان عمر رضي الله عنه يدعو أهل الذمة للإسلام، ويحرص على هدايتهم وإنقاذهم من النار رحمة بهم وشفقة عليهم، ومن الآثار في ذلك:

أن أسلم مولى عمر التمس وضوءاً لعمر رضي الله عنه، فلم يجده إلا عند نصرانية فاستوهبها، وجاء به إلى عمر رضي الله عنه، فأعجبه حسنه، فقال: من أين هذا؟ فقال له: من عند هذه النصرانية، فتوضأ عمر رضي الله عنه، ثم دخل عليها، فقال: أسلمي فكشفت عن رأسها كأنه ثغامة (٢) بيضاء، فقالت: أبعد هذه السن (٣)؟!


(١) رواه أبو يوسف / الخراج ص: ١٣٦، قال: حدّثني عمر بن نافع عن أبي بكر. ابن زنجويه / الأموال ١/ ١٦٢، ١٦٣، ومداره على عمر بن نافع الثقفي، كوفي ضعيف من السادسة. تق ٤١٧، فقد نص المزي على أنه هو الراوي عن أبي بكر العبسي، وأما العدوي فهو ثقة. فالأثر ضعيف.
(٢) الثُّغامة: نبت أبيض الثمر، والزهر يُشّبه بياض الشيب به. ابن منظور / لسان العرب ٢/ ١٠٥.
(٣) رواه عبد الرزاق / المصنف ١/ ٧٨، الدراقطني / السنن ١/ ٣٢، البيهقي / السنن الكبرى ١/ ٣٢. صحيح من طريق عبد الرزاق.
قال: عن ابن عيينة عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه التمس لعمر رضي الله عنه وضوءً … الأثر.

<<  <  ج: ص:  >  >>