للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا غنى للمقاتل عن معرفتها، والعمل بها في ساحة القتال لأنها من أسباب النصر، وقهر العدو، وهي:

[١ - الصبر والاعتماد على الله عز وجل، وعدم اليأس من رحمة الله وقرب فرجه ونصره.]

كتب عمر رضي الله عنه إلى أبي عبيدة رضي الله عنه لما حصر وجنده بالشام، وأصابهم جهد شديد: سلام عليكم، أما بعد، فإنه لم تكن شدة إلا جعل الله بعدها فرجاً، ولن يغلب عسر يسرين، وكتب إليه: {يأ يُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (١).


(١) سورة آل عمران الآية (٢٠٠).
رواه مالك/ الموطأ ١/ ٣٧٩، وابن أبي شيبة/ المصنف ٧/ ٨، ٩، وأحمد/ المسند ١/ ٤٩، وابن حبان/ الصحيح ٧/ ١٣٠، ١٣١، والحاكم/ المستدرك ٢/ ٣٠٠، ٣٠١، والمقدسي/ المختارة ١/ ٣٧٧، ٣٧٨.
وسنده عند مالك منقطع من روايته عن زيد بن أسلم، وهو ثقة من الثالثة. روايته عن عمر منقطعة.
وإسناده عند ابن أبي شيبة متّصل ورجاله ثقات سوى هشام بن سعد فهو صدوق له أوهام. وهو يروي عن زيد بن أسلم، وهو من أثبت الناس فيه.
وإسناده عند أحمد كذلك متّصل، ورجاله ثقات سوى سماك بن حرب، فهو صدوق تغير بآخره فكان ربما تلقن تق: ٢٥٥. ولكن رواية الثوري عنه قديمة وهي صحيحة مستقيمة وهو هنا يروي عنه. انظر: الكواكب النيرات ص: ٢٣٧ - ٢٤٠.
وراه الحاكم من طريق هشام بن سعد به مثله عند ابن أبي شيبة. ورواه المقدسي من طريق آخر. فالأثر صحيح لغيره بطرقه.

<<  <  ج: ص:  >  >>