للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تحديد أماكن الغزوات والمعارك، وعدد الجند، وعدد القتلى والجرحى، وتحديد زمان المعركة، و كيفية سيرها والتخطيط لها، وما شابه ذلك.

ولكن هناك من الأخبار التاريخية ما يجب التحري في قبوله ومعرفة ثبوته من عدمه وذلك مماله تعلق بالعقيدة والأحكام والحلال والحرام وعدالة الصحابة، وقادة الأمة وعلمائها، وكذلك ما نقل عن السلف الصالح، وهو موضع الأسرة والقدوة في شتى المجالات.

إذ كيف يبيح للمسلم دينه وورعه نسبة قول أو فعل لحليفة من الخلفاء أو لأمير من الأمراء أو حتى لأي أحد من الناس دون توثق وتحقق؛ فإن الله عز وجل قد نهانا عن ذلك، قال تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} (١).

وقال - صلى الله عليه وسلم -: "كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع" (٢).

قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: "إذا روينا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحلال والحرام، والسنن والأحكام، تشددنا في الأسانيد، وإذا روينا عن


(١) سورة الحجرات الآية (٦).
(٢) رواه مسلم الصحيح / شرح النووي ١/ ٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>