عليه السلام عقيب السؤال عن بيع الرطب بالتمر:" أو ينقص الرطب إذا جف؟ قالوا: نعم- فقال عليه السلام: لا إذن" فهذا يدل على كونه علة.
- وأما الثاني- أن يقرر النبي عليه السلاك ما يشبه المسئول عنه ويثبته عل وجه التشبيه، كقوله عليه السلام لعمر حين سأله عن القبلة للصائم:"أرأيت لو تمضمضت بماء ثم مججته؟ " فعلم أنه إنما لم يفسد الصوم في المضمضة والقبلة، لأنه لم يحصل بهما ما يتبعهما من الإنزال والإرواء.
٤ - ومنها- أن يفرق النبي عليه السلام بين شيئين في الحكم بذكر صفة، فيعلم أن لو لم تكن الصفة علة لم يكن لذكرها في موضع الفرق معنى، نحو قوله عليه السلام:" القاتل لا يرث"، ففرق بينه وبين جميع الورثة بذكر القتل الذي يجوز كونه مؤثراً في نفي الإرث- علمنا أنه علة نفي الإرث. وكقوله عليه السلام عقيب أمر القاضي بالقضاء:" لا يقضي القاضي وهو غضبان" يدلنا أن الغضب علة المنع منه.
وأما القسم الرابع- فهو النبي عن فعل يمنع الواجب، فيعلم أن العلة من كونه محرماً، كونه مانعاً من الواجب، وإن لم يصرح به. وهو كقوله تعالى:{فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ}: يعلم أن علة كونه مانعاَ من [البيع] وجود واجب تقدم وجوبه. وكقوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ"