للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الشنتريني - عرف بابن الأبرش - عن أبي الحسن بن بسام في كتاب الذخيرة؛ أن قائل القسيم الأول الأستاذ أبو الوليد ضابط، وأن عبد المجيد أجازه ارتجالا، وهو ابن ثلاث عشرة سنة.

[وبهذا الإسناد قال ابن بسام]

ذكر أبو علي الحسين بن الغليظ المالقي، قال: قلت يوماً للأديب أبي عبد الله بن السراج المالقي ونحن على جرية ماء، أجز:

شربنا على ماء كأن خريره

فقال مبادراً:

بكاء محب بان عنه حبيبه

فمن كان مشغوفاً كئيباً بإلفه ... فإني مشغوف به وكئيبه

وبه أيضاًما ذكر ابن بسام في كتاب الذخيرة قال

اجتمع ابن عبادة وعبد الله ابن القابلة السبتي بالمرية فنظر إلى غلام وسيم يسبح في البحر، وقد تعلق بسكان بعض المراكب، فقال: ابن عبادة: أجز:

انظر إلى البدر الذي لاح لك

فقال ابن القابلة:

في وسط اللجة تحت الحلك

قد جعل الماء سماءً له ... وصير الفلك مكان الفلك

قال علي بن ظافر: وكل ما أسنده إلى ابن بسام فبهذا الإسناد.

[ومنها إجازة قسيم بقسيم وأكثر من بيت]

أنبأني الشيخان تاج الدين أبو اليمن الكندي وجمال الدين بن الخراساني عن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر سماعاً عليه، أخبرنا أبو بكر بن المرزوقي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العسكري، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الصلت المحبر، حدثنا أبو الفرج الأصبهاني، أخبرني جعفر بن قدامة، حدثني أحمد بن أبي طاهر، قال: دخلت يوماً على نبت جارية مخفرانة - وكانت حسنة الوجه والغناء - فقلت لها: قد قلت مصراعاً فأجيزيه، فقالت لي: قل، فقلت:

يا نبت حسنك يعشي بهجة القمر

فقالت:

قد كاد حسنك أن يبتزني بصري

ثم وقفت أفكر، فسبقتني، فقالت:

وطيب نشرك مثل المسك قد نسمت ... ريا الرياض عليه في دجى السحر

فزاد فكري، فبادرتني، فقالت:

فهل لنا منك حظ في مواصلةٍ ... أو لا فإني راضٍ منك بالنظر

فقمت عنها خجلاً، ثم عرضت بعد ذلك على المعتمد؛ فاشتراها بمشورة علي بن يحيى بثلاثين ألفاً.

وذكر أحمد بن الطيب، عن بعض الكتاب، أنها عرضت بعد ذلك على المعتمد فامتحنها في الغناء، فرضي بما ظهر منها، وكان أول ما غنته

<<  <   >  >>