ولنا أيضًا من الكتاب: قوله تعالى: {ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك} والمراد به قوله تعالى: {اسجدوا لآدم} , والسؤال للإنكار لا للاستفهام, ولولا أن صيغة «افعل» للوجوب وإلا لو توجه الذم, وكان يقال: ما أوجبت عليّ, والذم على الترك وإن كان متأخرًا عن الوجوب إلا أنا لم نثبت الوجوب به, نعم أثبتنا به العلم بالوجوب, ثم الظاهر أن الوجوب من قرينة {فإذا سويته ونفخت فيه من روحي} , والذم على الإباية والاستكبار.
وأيضًا:{وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون} , ذموا على مخالفة الأمر.
وأيضًا: تارك الأمر عاص, وكل عاص مستحق للعقاب, أما الأولى فلقوله تعالى:{أفعصيت أمري} , وأما الثانية فلقوله تعالى:{ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم} , فالأمر للوجوب وإلا لم يستحق تاركه العقاب.
وأيضًا:{فليحذر الذين يخالفون عن أمره} , هدد على مخالفة