للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فِي الظَّاهِرِ دُونَ الْحَقِيقَةِ وَفِيهِ أَيْضًا جَمِيعُ مَا عُرِفَ لِي لِفُلَانٍ صَحِيحٌ وَلَوْ قَالَ الدَّيْنُ الَّذِي كَتَبْته، أَوْ بِاسْمِي عَلَى زَيْدٍ لِعَمْرٍو صَحَّ إذْ لَا مُنَافَاةَ أَيْضًا، أَوْ الدَّيْنُ الَّذِي لِي عَلَى زَيْدٍ لِعَمْرٍو لَمْ يَصِحَّ إلَّا إنْ قَالَ وَاسْمِي فِي الْكِتَابِ عَارِيَّةٌ وَكَذَا إنْ أَرَادَ الْإِقْرَارَ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَمَرَّ أَنَّ دَيْنَ الْمَهْرِ وَنَحْوَ الْمُتْعَةِ وَالْخُلْعِ وَأَرْشِ الْجِنَايَةِ وَالْحُكُومَةِ لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِهَا عَقِبَ ثُبُوتِهَا وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ الْبَغَوِيّ مَحَلَّ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ فِيمَا مَرَّ إذَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ لِلْمُقِرِّ إذْ لَا يَجُوزُ الْمِلْكُ بِالْكَذِبِ

(وَلَوْ قَالَ هَذَا لِفُلَانٍ وَكَانَ مِلْكِي إلَى أَنْ أَقْرَرْت) بِهِ (فَأَوَّلُ كَلَامِهِ إقْرَارٌ وَآخِرُهُ لَغْوٌ)

ــ

[حاشية الشرواني]

وَإِلَّا فَالشِّرَاءُ وَالْإِرْثُ الْمَاضِيَانِ لَا يُنَافِيَانِ الْإِقْرَارَ حَالًا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ) أَيْ الْأَنْوَارِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ الدَّيْنُ. إلَخْ) قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي فَتَاوِيهِ لَوْ كَانَ بِالدَّيْنِ الْمُقَرِّ بِهِ رَهْنٌ، أَوْ كَفِيلٌ انْتَقَلَ إلَى الْمُقَرِّ بِذَلِكَ وَفَصَّلَ الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ الْفَزَارِيّ فَقَالَ إنْ أَقَرَّ أَنَّ الدَّيْنَ صَارَ لِزَيْدٍ، فَلَا يَنْتَقِلُ بِالرَّهْنِ لِأَنَّ صَيْرُورَتَهُ إلَيْهِ إنَّمَا تَكُونُ بِالْحَوَالَةِ وَهِيَ تُبْطِلُ الرَّهْنَ، وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ لَهُ بَقِيَ الرَّهْنُ بِحَالِهِ وَهَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ الظَّاهِرُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: إذْ لَا مُنَافَاةَ. إلَخْ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ وَكِيلٌ فَلَوْ طَلَبَ عَمْرٌو زَيْدًا فَأَنْكَرَ فَإِنْ شَاءَ عَمْرٌو أَقَامَ بَيِّنَةً بِإِقْرَارِ الْمُقَرِّ أَنَّ الدَّيْنَ الَّذِي كَتَبَهُ عَلَى زَيْدٍ لَهُ ثُمَّ يُقِيمُ بَيِّنَةً عَلَيْهِ بِالْمُقَرِّ بِهِ، وَإِنْ شَاءَ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَيْهِ بِالْمُقَرِّ بِهِ ثُمَّ بَيَّنَهُ بِالْإِقْرَارِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ مِثْلُ مَسْكَنِي، أَوْ مَلْبُوسِي لِزَيْدٍ (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ قَالَ. إلَخْ) ظَاهِرُهُ، وَلَوْ مُنْفَصِلًا فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ أَرَادَ الْإِقْرَارَ) أَيْ فَيَصِحُّ وَقِيَاسُهُ الصِّحَّةُ فِيمَا لَوْ قَالَ دَارِي الَّتِي هِيَ مِلْكِي لِزَيْدٍ وَقَالَ أَرَدْت الْإِقْرَارَ لَكِنْ فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ فِي هَذِهِ وَعَنْ ع أَنَّ ظَاهِرَ شَرْحِ الْمَنْهَجِ عَدَمُ قَبُولِ إرَادَةِ الْإِقْرَارِ. انْتَهَى.، وَلَوْ قِيلَ بِقَبُولِ إرَادَتِهِ وَحَمْلِهِ عَلَى إرَادَةِ الْمَجَازِ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ، أَوْ فِي ظَاهِرِ الْحَالِ لَمْ يَبْعُدْ. اهـ. ع ش وَقَوْلُهُ: إنَّ ظَاهِرَ شَرْحِ الْمَنْهَجِ. إلَخْ وَكَذَا ظَاهِرُ التُّحْفَةِ فِيمَا يَأْتِي عَنْ قَرِيبٍ وَصَرِيحُ الْمُغْنِي عَدَمُ الْقَبُولِ وَمَعَ ذَلِكَ فَمَا اسْتَقَرَّ بِهِ ع ش وَجِيهٌ (قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ آنِفًا

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ قَبْلَ فَصْلِ الصِّيغَةِ قَبْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَإِنْ أَطْلَقَ صَحَّ (قَوْلُهُ: لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِهَا. إلَخْ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ أَرَادَهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِظُهُورِ الْكَذِبِ فِيهِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ: دَيْنُ الْمَهْرِ. إلَخْ إنْ عَيَّنَ مَا ذَكَرَهُ كَأَنْ أَمْهَرَ، أَوْ مَتَّعَ عَيْنًا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِهَا عَقِبَ ثُبُوتِهَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: الْآتِي فَلَوْ أَقَرَّ وَلَمْ يَكُنْ بِيَدِهِ ثُمَّ صَارَ عَمِلَ بِمُقْتَضَى الْإِقْرَارِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ: عَمِلَ بِمُقْتَضَى الْإِقْرَارِ أَيْ لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ مَغْصُوبَةً فَلَمْ تَدْخُلْ فِي مِلْكِهَا. اهـ. ع ش

قَوْلُ الْمَتْنِ (فَأَوَّلُ كَلَامِهِ إقْرَارٌ وَآخِرُهُ لَغْوٌ) سَيَأْتِي فِي كَلَامِنَا عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ أَنَّهُ لَوْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُقَرِّ وَإِنْ كَذَّبَهُ وَحَلَفَ لَزِمَهُ الْمُقَرُّ بِهِ مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى الْمُنَافِي، فَلَا يَلْزَمُهُ. اهـ. فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ نَظِيرُ ذَلِكَ هُنَا، بَلْ يَنْبَغِي فِيمَا إذَا قَالَ دَارِي لِزَيْدٍ وَأَرَادَ الْإِقْرَارَ فَقَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهَا مِلْكُهُ إلَى حِينِ الْإِقْرَارِ لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ لِأَنَّهُ كَذِبٌ وَالْمُقَرُّ لَهُ لَا يَسْتَحِقُّ بِالْكَذِبِ وَقَدْ نُقِلَ عَنْ إشْرَافِ الْهَرَوِيِّ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ. اهـ. سم وَقَوْلُهُ: مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ. إلَخْ وَقَوْلُهُ: فَقَامَتْ بَيِّنَةٌ. إلَخْ فِيهِمَا وَقْفَةٌ فَإِنَّ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ مُشْكِلٌ، وَفِي قُوَّةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى النَّفْيِ الْغَيْرِ الْمَحْصُورِ ثُمَّ رَأَيْت كَتَبَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ فِيمَا سَيَأْتِي مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: م ر مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى الْمُنَافِي اُنْظُرْ قَبُولَ هَذِهِ الْبَيِّنَةِ مَعَ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَزِمَهُ الْأَلْفُ بِسَبَبٍ آخَرَ فَهِيَ شَاهِدَةٌ

ــ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الشِّرَاءِ وَالْإِرْثِ، وَكَذَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَهُمَا مَا نَصُّهُ وَكَذَا لَوْ قَالَ: دَارِي لِفُلَانٍ وَأَرَادَ الْإِقْرَارَ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِالْإِضَافَةِ إضَافَةَ سُكْنَى، ذَكَرَ ذَلِكَ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ اهـ. ثُمَّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ بَعْدَ نَقْلِهِ كَلَامَ الْبَغَوِيّ وَيُتَّجَهُ أَنْ يَسْتَفْسِرَ عِنْدَ إطْلَاقِهِ وَيَعْمَلَ بِقَوْلِهِ، بِخِلَافِ قَوْلِهِ دَارِي الَّتِي هِيَ مِلْكِي لَهُ لِلتَّنَاقُضِ الصَّرِيحِ. اهـ (قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ: الدَّيْنُ الَّذِي كَتَبْتُهُ إلَخْ) فَلَوْ كَانَ بِالدَّيْنِ الْمُقَرُّ بِهِ رَهْنٌ أَوْ كَفِيلٌ انْتَقَلَ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ بِذَلِكَ كَمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ مَا نَصَّهُ التَّاجُ الْفَزَارِيّ، وَهُوَ أَنَّهُ إنْ أَقَرَّ بِأَنَّ الدَّيْنَ صَارَ لِزَيْدٍ فَلَا يَنْتَقِلُ بِالرَّهْنِ؛ لِأَنَّ صَيْرُورَتَهُ إلَيْهِ إنَّمَا تَكُونُ بِالْحَوَالَةِ، وَهِيَ تُبْطِلُ الرَّهْنَ، وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ لَهُ بَقِيَ الرَّهْنُ بِحَالِهِ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِهَا عَقِبَ ثُبُوتِهَا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ أَرَادَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِظُهُورِ الْكَذِبِ فِيهِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ: دَيْنَ الْمَهْرِ إلَخْ إنْ عَيَّنَ مَا ذُكِرَ كَأَنْ أَمْهَرَ أَوْ أَمْتَعَ عَيْنًا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِهَا عَقِبَ ثُبُوتِهَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي: فَلَوْ أَقَرَّ وَلَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ ثُمَّ صَارَ عَمِلَ بِمُقْتَضَى الْإِقْرَارِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: فَأَوَّلُ كَلَامِهِ إقْرَارٌ وَآخِرُهُ لَغْوٌ) سَيَأْتِي فِي كَلَامِنَا عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ أَنَّهُ لَوْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُقِرِّ، وَإِنْ كَذَّبَهُ وَحَلَفَ لَزِمَهُ الْمُقَرُّ بِهِ مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى الْمُنَافِي فَلَا يَلْزَمُهُ اهـ.

فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ نَظِيرُ ذَلِكَ هُنَا، بَلْ يَنْبَغِي فِيمَا إذَا قَالَ: دَارِي لِزَيْدٍ وَأَرَادَ الْإِقْرَارَ فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهَا مِلْكُهُ إلَى حِينِ الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ؛ لِأَنَّهُ كَذَّبَهُ، وَالْمُقَرُّ لَهُ لَا يَسْتَحِقُّ بِالْكَذِبِ، وَقَدْ نُقِلَ عَنْ إشْرَافِ الْهَرَوِيِّ هُنَا مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ، وَعَلَى هَذَا يُنَاسِبُ أَنْ يَكُونَ قَوْلَ الرَّوْضِ وَشَرْحَهُ وَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ هَكَذَا أَيْ بِأَنَّ زَيْدًا أَقَرَّ بِأَنَّ هَذَا مِلْكُ عَمْرٍو وَكَانَ مِلْكَ زَيْدٍ إلَى أَنْ أَقَرَّ بِهِ لَمْ تُقْبَلْ اهـ.

مَحْمُولًا عَلَى

<<  <  ج: ص:  >  >>