للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سهواً. وتقدم أن عَمْدَهُ يبطلها، (أو لَحَن لحناً يحيل المعنى) سهواً (أو تَرَكَ واجباً) سهواً، كتسبيح ركوعٍ، وتشهدٍ أوَّلَ، (أوْ شكَّ في زيادةٍ وقت فعلِها) بأنْ شكَّ في الأخيرة: هل هي زائدةٌ أوْ لا؟ أو وهو ساجدٌ: هل سجوده زائد أوْ لا؟ فيسجد لذلك، جبراً للنقص الحاصل فيه بالشكّ.

ولا يسجد لشكِّه إذا زالَ وتبينَ أنه مصيبٌ فيما فعل. قال في الإِقناع: ولا يسجد لشكِّهِ في تركِ واجبِ، ولا لشكه: هل سَهَا؟ أو في زيادةٍ إلا إذا شكَّ فيها وقتَ فعلِها.

(وتبطل الصلاة بتعمُّدِ تركِ سجود السَّهوِ الواجِبِ) الذي محلُّه قبل السلام، لأنه ترك واجباً في الصلاة عمداً. ولا يُشرَع سجود لترك سجود السهو سهواً (١) (إلا إن ترك ما وجب بسلامِهِ قبل إتمامها) فلا تبطل، كما إذا سلم عن نقصٍ، أما كونها لا تبطل بتعمّد ترك ما مَحَلُّه بعد السلام فلأنه خارج عنها، فلم يؤثِّر في إبطالها، وإن كان مشروعاً لها، كالأذان.

(وإن شاءَ سَجَدَ سجدتي السهو قبل السلام أو بعده) قال القاضي: لا خلاف في جواز الأمرين، أي السجود قبلَ السلام أو بعده، وإنما الكلام في الأوْلى والأفْضل انتهى. قال في الإِقناع: ومحله ندباً قبل السلام، إلا في السلام قبل إتمام صلاتِهِ إذا سلم عن نقصِ ركعةٍ فأكثر. انتهى. (لكن إن سَجَدَهما بَعْدَهُ) أي السلام سواء كان محلُّه قبلَه أو بعدهَ، كَبَّر، ثم سجد سجدتين، ثم جلس مفترشاً في الثنائية (٢) ومتوركاً في غيرها (تشهد وجوباً) (٣) التشهدَ الأخير (وسلم).


(١) (ب، ص) سقط منهما "سهوًا" وهي ثابتة في ف.
(٢) (ف): الثانية. والصواب ما أثبتناه كما في (ب، ص).
(٣) وقيل لا يتشهّد، واختاره ابن تيمية، كسجوده قبل السلام. ذكره في الخلاف إجماعاً. اهـ من الفروع (عبد الغني).

<<  <  ج: ص:  >  >>