للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكتب فقالت أخته: إنك رجس، ولا يمسه إلا المطهرون، قم فاغتسل أو توضأ، فقام عمر ثم أخذ الكتاب، فقرأ (طه) حتى انتهى إلى قوله: {إنّني أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِم الصَّلوة لِذِكْرِي} (١) فقال: دلوني على محمد، فلما سمع خباب قول عمر خرج من البيت فقال: أبشر يا عمر، فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الخميس: "اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام"، قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الدار التي في أصل الصفا (٢). فانطلق عمر حتى أتى الدار وعلى باب الدار حمزة وطلحة، وأناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى حمزة وَجل القوم من عمر، قال: نعم فهذا عمر، فإن يرد الله بعمر خيراً يسلم، ويتبع النبي صلى الله عليه وسلم، وإن غير ذلك يكن قتله علينا هيناً، والنبي صلى الله عليه وسلم داخل يومئ إليه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أتى عمر، فأخذ بمجامع ثوبه، وحمائل


(١) سورة (طه) الآية ١٤.
(٢) هي دار الأرقم بن أبي الأرقم فقد كانت على الصفا، وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يدخلها ويتوارى فيها عن المشركين، ويجتمع فيها هو وأصحابه و يقرؤهم القرآن ويعلمهم فيها، وفيها أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه. الأزرقي/ أخبار مكّة ٢/ ٢٦٠، وانظر: ابن حجر/ الإصابة ٢/ ٥١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>