للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حتى إذا كاد أن يخرج من المسجد التفت إلي فرآني وأنا جالس، فعرف، فرجع إلي، فقال: يا حذيفة: أنشدك بالله، أمن القوم أنا؟ قلت: اللهم لا، ولن أبرئ أحداً بعدك، قال حذيفة: فرأيت عيني عمر جادتا (١).

وقالت أم سلمة رضي الله عنها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أصحابي من لا يراني، ولا أراه بعد أن أموت أبداً"، فأتاها عمر رضي الله عنه، فقال: أنشدك بالله أنا منهم؟ فقالت: لا، ولن أبرئ أحداً بعدك (٢).

ومن فضائل عمر رضي الله عنه التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم فرار الشيطان منه، فقد استأذن رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده نسوة يكلمنه، عالية أصواتهن، فلما استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك، فقال عمر رضي الله عنه: أضحك الله


(١) رواه ابن أبي شيبة / المصنف ٧/ ٤٨١، الفسوي / المعرفة والتاريخ ٢/ ٧٦٩، وكيع / الزهد ٣/ ٧٩١، الخرائطي / مساوئ الأخلاق ص ١٤٤، ١٤٥، وإسناده عند وكيع متصل ورجاله ثقات. قال: حدّثنا ابن أبي خالد، قال: سمعت زيد بن وهب الجهني عن حذيفة، فالأثر صحيح.
(٢) رواه أحمد / المسند ٦/ ٢٩٠، أبو يعقوب بن الصلت / مسند عمر ص ٩٠، ٩١، أبو يعلى/ المسند ١٢/ ٤٣٥، ٤٣٦، الطبراني / المعجم الكبير ٢٢/ ٣١٧، ٣١٨، ٣٩٤، صحيح من طريق أحمد. قال: حدّثني أبو معاوية، قال: ثنا الأعمش عن شقيق عن أم سلمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>