للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إحدى صلاتي العشي ركعتين ثم سلم، ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد، فوضع يده عليها، وكان في الناس أبو بكر وعمر، فهاباه أن يكلماه … الحديث (١).

وحينما قدم وفد بني تميم على النبي صلى الله عليه وسلم اختلف أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا خلافي، فقال عمر: ما أردت خلافك، فارتفعت أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت {يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ} إلى قوله تعالى: {عَظِيمٌ} (٢).


(١) رواه البخاري / الصحيح ١/ ٢١٧، ٤/ ٨٥، الحميدي / المسند ٢/ ٤٣٣، أحمد / المسند ٤/ ٧٧، أبو داود / السنن ١/ ٢٦٤، وغيرهم.
وجاء في أثر آخر أن أبا بكر وعمر كانا من أجرأ القوم على النبي صلى الله عليه وسلم، رواه الطبراني / المعجم الكبير ٨/ ٣٤٢، ٣٤٣، وفي إسناده علي بن سعيد الرازي قال الدراقطني: ليس بذاك تفرد بأشياء. ميزان الاعتدال ٣/ ١٣١، وفيه إسماعيل ابن إبراهيم بن المغيرة المروزي لم أجد له ترجمة، وفيه علي بن الحسن بن واقد، صدوق يهم تق ٤٠٠، وفيه أبو غالب البصري حزور صدوق يخطئ تق ٦٦٤، فالأثر ضعيف، وقد يحمل ما ورد فيه من الجرأة على التي لا تنافي التوقير والهيبة وحسن الأدب بل لعظم منزلتهما من النبي صلى الله عليه وسلم وقربهما منه يستطيعان التحدث معه وسؤاله أكثر من غيرهما.
(٢) سورة الحجرات الآيتان (٢، ٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>