للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما السبب الآخر لعزل عمر رضي الله عنه خالد بن الوليد فهو خشيته رضي الله عنه من افتتان الناس به، وأن النصر على الأعداء مقترن به، فيقل اعتمادهم على الله وتوكلهم عليه واستنزالهم نصره.

قال رضي الله عنه: لأنزعن خالد بن الوليد، والمثنى مثنى بني شيبان، حتى يعلما أن الله إنما كان ينصر عباده، وليس إياهما النصر (١).

أما ما روي من أن سبب عزل عمر رضي الله عنه خالد بن الوليد رضي الله عنه هو غضبه عليه بعد قتله مالك بن نويرة وزواجه من امرأته في أحد حروب الردة في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، فهو خبر


(١) رواه ابن سعد/ الطبقات ٣/ ٢٨٤، ابن أبي شيبة/ المصنف ٧/ ٩، البلاذري/ أنساب الأشراف ص ٢٠٠، ابن أبي عاصم/ الآحاد والمثاني ٢/ ٢٧، ورجال إسناده عند ابن سعد ثقات ولكنه منقطع من رواية محمد بن سيرين عن عمر رضي الله عنه وإسناده عند ابن أبي شيبة رجاله ثقات سوى مبارك بن فضالة فهو صدوق مدلس من الثالثة ولم يصرح بالسماع وقال أبو بكر المروزي عن أحمد: ما روى عن الحسن يحتج به، المزّي/ تهذيب الكمال ٢٧/ ١٨٥، وهو هنا يروي عنه وهو منقطع من رواية الحسن البصري عن عمر رضي الله عنه، والأثر بطريقيه يرتقي لدرجة الحسن لغيره إن شاء الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>