للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان عمر رضي الله عنه يكره نكاح الكتابيات، ويحث من تزوج بهن من أصحابه على مفارقتهن، وذلك حرصاً منه على نكاح المسلمة العفيفة، وخوفاً من توسع الناس في ذلك حتى ينكحوا المومسات منهن، فقد تزوج حذيفة بن اليمان رضي الله عنه يهودية، فكتب إليه عمر: طلقها فكتب إليه حذيفة: لِمَ؟ أحرام هي؟ فكتب إليه: لا، ولكني أخاف أن تعاطوا المومسات منهن (١).

وأذن رضي الله عنه في نكاح المؤمنات التائبات من اقتراف الفاحشة، من غير ذكر ما أحدثن قبل توبتهن، فالتائب من الذنب كم لا ذنب له.

قال طارق بن شهاب (٢) رحمه الله: أراد رجل أن يزوج ابنته فقالت: إني أخشى أن أفضحك، إني قد بغيت فأتى عمر، فأخبره فقال: أليس قد تابت؟ قال: نعم، قال: فزوجها (٣).


(١) رواه عبد الرزاق / المصنف ٦/ ٧٨، ٧/ ١٧٦، ١٧٧، ١٧٨، سعيد بن منصور / السنن / الأعظمي ١/ ١٩٣، صحيح من طريق سعيد، قال: نا سفيان عن الصلت بن بهرام سمع أبا وائل شقيق بن سلمة يقول: تزوج حذيفة … الأثر.
(٢) تقدمت ترجمته في ص: (٢٢١).
(٣) رواه مالك / الموطأ ١/ ٥٩٨، ابن أبي شيبة / المصنف ٣/ ٥٤١، صحيح من طريق ابن أبي شيبة. قال: حدّثنا غندر عن شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب أن رجلاً … الأثر.

<<  <  ج: ص:  >  >>