للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٤٤ - وحدثني محمد بن إسماعيل الضرير الواسطي، حدثنا علي بن عاصم، عن داود بن أبي هند، عن العباس بن عبد الرحمن الهاشمي، عن الكندير بن سعيد، عن أبيه، قال:

حججت في الجاهلية، فإذا أنا بشيخ مربوع يطوف بالبيت، وهو يقول (١):

رد علي راكبي محمدا … واصطنعن برده عندي يدا

فقلت: من هذا الشيخ؟ قالوا: عبد المطلب بن هاشم. قلت: ما شأنه؟

قالوا: (أ) ضل إبلاله، فخرج في طلبها بني ابنه: محمد بن عبد الله، وقد أبطأ عليه، فقد أخذه ما ترى. قال: فما برحت حتى رجع رسول الله ، وهو غلام، وجاء بالإبل. فسمعت عبد المطلب يقول له:

يا بني، لقد جزعت عليك جزعا، لا تفارقني بعده حتى أموت.

١٤٥ - وحدثني الحرمازي، عن أبي اليقظان، قال:

كان عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس- وأمه البيضاء بنت عبد المطلب- مضعوفا. فأتي به عبد المطلب، فمسه، فقال: وعظام هاشم، وما ولد في ولد عبد مناف مولود أحمق منه. وتزوج عامر دجاجة بنت أسماء بن الصلت السلمي، فولدت له عبد الله بن عامر.

١٤٦ - وحدثني عباس بن هشام، عن أبيه، قال حدثني الوليد بن عبد الله القرشي، عن عبد الرحمن ابن موهوب الأشعري حليف بني زهرة، عن أبيه، عن مخرمة بن نوفل الزهري، قال:

سمعت أمي رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم تحدث، وكانت لدة عبد المطلب، قالت: تتابعت على قريش سنون ذهبت بالأموال، فسمعت في النوم قائلا يقول: «هذا أوان نبي مبعوث فيكم، معشر قريش، وبه يأتيكم الحيا (٢) والخصب، فليخرج رجل منكم طوال أبيض، مقرون الحاجبين، أهدب الأشفار، جعد الشعر، أشم العرنين، وليخرج معه ولده وولد ولده،


(١) ابن سعد، ١ (١) / ٧٠، ٧١، استيعاب ابن عبد البر، رقم ٢٣٢٩ (ترجمة سعيد بن حيدة) مع اختلافات.
(٢) خ: الحياء. (والحيا: المطر والخصب: كأنه مذكر الحياة).

<<  <  ج: ص:  >  >>