للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إذا شد العمامة ذات يوم … وقام إلى المجالس والخصوم

فقد حرمت على من كان يمشى … بمكة غير ذي دنف سقيم

وتينكم رفيع في قريش … منيف في الحديث وفي القديم

وسطت ذوائب الفرعين منهم … فأنت لباب فرعهم الصميم

كريم من سراة بني لؤي … كبدر الليل راق على النجوم

٢٩٥ - ومات أبو أحيحة في ماله بالطائف سنة اثنتين من الهجرة. ويقال:

في أول سنة من الهجرة. وكان له تسعون سنة. فلما غزا رسول الله الطائف، رأى قبر أبي أحيحة مشرفا، فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: لعن الله صاحب هذا القبر، فإنه كان ممن يحاد الله ورسوله. فقال ابناه، عمرو وأبان: لعن الله أبا قحافة، فإنه لا يقري الضيف، ولا يدفع الضيم. فقال رسول الله : سب الأموات يؤذي الأحياء، فإذا سببتم فعموا.

[(النضر بن الحارث)]

قالوا: وأتى النضر وعقبة بعض أهل الكتاب، فقالوا: أعطونا شيئا نسأل عنه محمدا. فقالوا: سلوه عن فتية هلكوا قديما، وعن رجل طاف حتى بلغ المشرق والمغرب. فسألوه عن أهل الكهف وذي القرنين. فأنزل الله ﷿ في أمرهم ما أنزل (١).

٢٩٧ - وقال النضر وأمية بن خلف وأبو جهل للنبي : إن كان قرآنك من عند الله، فأحي لنا آباءنا، وأوسع لنا بلدنا بأن تسير هذه الجبال عنا، فقد ضيقت مكة علينا، أو اجعل لنا الصفا ذهبا نستغنى (٢) عن الرحلة، فإن فعلت ذلك، آمنا بك. وكان النضر خطيب القوم. فأنزل الله: «ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى» إلى قوله «فكيف


(١) القرآن، الكهف (١٨/ ٩ وما بعدها وأيضا ٨٣ وما بعدها).
(٢) خ: استغنى.

<<  <  ج: ص:  >  >>