للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٤٩ - قالوا: وكتب رسول الله إلى النجاشي كتابا يدعوه إلى الإسلام. وكان رسوله بكتابه عمرو بن أمية الضمري من كنانة، أحد بني ناشرة بن كعب بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة.

فأسلم، ونقد عن النبي مهر أم حبيبة بنت أبي سفيان أربع مائة دينار. وأرسل إلى النواتي، فقال: انظروا ما يحتاج فيه هؤلاء القوم من السفن. فقالوا: يحتاجون إلى سفينتين. فجهزهم. وكلم قوم النجاشي من الحبشة أسلموا، في أن يبعث بهم إلى رسول الله يسلموا عليه، وقالوا:

نصاحب أصحابه هؤلاء فنجذف بهم في البحر ونغنيهم. فأذن لهم. فشخصوا مع عمرو بن أمية والمسلمين. وأمر عليهم جعفر بن أبي طالب.

[أمر الشعب والصحيفة]

٥٥٠ - حدثنا محمد بن سعد، عن الواقدي، عن معاذ بن محمد، قال:

سألت عاصم بن عمر بن قتادة: متى كان حصر (١) رسول الله وبني هاشم بالشعب؟ فقال: إن قريشا مشت إلى أبي طالب مرة بعد مرة فكان هاته (٢) المرة الآخرة، اجتمعوا فقالوا: «يا أبا طالب، إنا قد جئناك مرة بعد أخرى نكلمك في ابن أخيك أن يكف عنا فلا يذكر آباءنا وآلهتنا بسوء، ولا يستغوي أولادنا وأحداثنا وعبيدنا وإماءنا، فتأبى ذلك علينا. وإن كنت فينا ذا منزلة، لشرفك ومكانك، فإنا لسنا بتاركي ابن أخيك حتى نهلكه أو يكف عنا ما أظهر من شتم آبائنا وعيب ديننا. فإن شئت فخلنا وإياه. وإن شئت فدع، فقد أعذرنا (٣) إليك، وكرهنا موجدتك قبل المقدمة». فقال أبو طالب لرسول الله : يا ابن أخي، قد جاءني قومك يشكونك إلي، وآذوني فيك، وحملوني على ما لا أطيقه ولا أنت، فاكفف عنهم ما يكرهون من شتم آبائهم وعيب آلهتهم ودينهم. فاستعبر رسول الله


(١) خ: حضر.
(٢) خ: هابه.
(٣) خ: احذرنا.

<<  <  ج: ص:  >  >>