للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أحدا، قلتم: «هذه رمة أمك وأعظمها». ثم كفهم الله عن ذلك إكراما لنبيه، فأمسكوا.

١٦٦ - وزعم بعض البصريين أن آمنة أم النبي ماتت بمكة، ودفنت في شعب أبي دب الخزاعي. وذلك غير ثبت.

١٦٧ - وحدثني عباس بن هشام، عن أبيه، عن جده، عن أبي صالح أو عكرمة، أن حليمة ظئر رسول الله لما قدمت به من بلادها، أضلته بأعلى مكة. فوجده ورقة بن نوفل ورجل آخر من قريش، فأتيا به عبد المطلب وقالا: هذا ابنك وجدناه متلددا بأعلى مكة، فسألناه من هو؟ فقال:

أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، فأتيناك به. فذلك قول الله :

«ووجدك ضالا فهدى» (١). ثم إن عبد المطلب حمله على عاتقه، وطاف به حول الكعبة، وقال:

أعيذه بالله بارئ النسم … من كل من يسعى بساق وقدم

وقصفة الحجاج في الشهر الأصم … حتى أراه في ذري صعب أشم

ثم يكون رب غير مهتضم

١٦٨ - قالوا: وقدمت حليمة على رسول الله بعد تزوجه خديجة بنت خويلد، فأنزلها وأكرمها. فشكت جدب البلاد وهلاك الماشية. فكلم خديجة فيها. فأعطتها أربعين شاة وبعيرا للظعنة، وصرفها إلى أهلها بخير.

وقدمت على رسول الله يوم فتح مكة، وهو بالأبطح، أخت حليمة ومعها أخت زوجها، وأهدت إليه جرابا فيه أقط ونجى سمن.

فسأل أخت حليمة عن حليمة. فأخبرته بموتها، فذرفت عيناه. وسألها عمن خلفت. وأخبرته بخلة وحاجة. فأمر لها بكسوة، وحمل ظعينة، وأعطاها مائتي درهم وافية. وانصرفت وهي تقول: نعم المكفول أنت صغيرا وكبيرا.

١٦٩ - قالوا: وكانت ثويبة تأتي النبي وهي مملوكة، فيبرها


(١) القرآن، الضحى (٩٣/ ٧).
١

<<  <  ج: ص:  >  >>