للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

من هذا منك؟ قال: ابن أخي. فقال: أما ترى هذه الغمامة كيف تظله وتنتقل معه؟ والله إنه لنبي كريم، وإنى لأحسبه الذي بشر به عيسى، فإن زمانه قد قرب. وقد ينبغي لك أن تحتفظ (١) به. فرده أبو طالب إلى مكة.

وذكر بعض الرواة أن أبا طالب أشخص رسول الله إلى الشام وهو ابن تسع سنين. والأول أثبت.

١٧٣ - قالوا: ولما جاوزت سنو رسول الله العشرين، قال له أبو طالب: يا ابن أخي، إن خديجة بنت خويلد امرأة موسرة ذات تجارة عريضة، وهي محتاجة إلى مثلك في أمانتك وطهارتك ووفائك. فلو كلمناها فيك فوكلتك ببعض أمرها وتجارتها. فقال : افعل يا عم ما رأيت. فسعى أبو طالب إليها، فكلمها في توكيل رسول الله ببعض تجارتها.

فسارعت إلى ذلك ورغبت فيه، ووجهته إلى الشام ومعه غلام لها وقيم يقال له ميسرة. فلما فرغ مما توجه له وقدم مكة، أخبرها ميسرة بأمانته وطهارته ويمن طائره، وما يقول أهل الكتاب فيه، والذي تعرف من البركة بمكانه معه في كثرة الأرباح وسهولة الأمور. وقال: كنت آكل معه حتى نشبع (٢) ويبقى أكثر الطعام كما هو.

١٧٤ - وقال الكلبي: بعثت خديجة رحمها الله إلى النبي أن اخطبني إلى عمي عمرو بن أسد بن عبد العزى بن قصي. وكان شيخا كبيرا.

فأمرت بشاة فذبحت، واتخذت (٣) طعاما، ودعت عمها عمرا، وبعثت إلى رسول الله . فأتى ومعه حمزة بن عبد المطلب وأبو طالب، فأكلوا. وسقت عمرا. ثم قالت لرسول الله : قل لأبي طالب فليخطبني. فخطبها أبو طالب إلى عمرو. فزوجها رسول الله على اثنتي عشرة أوقية ونشا. والأوقية أربعون درهما.

١٧٥ - وقال الواقدي في إسناده: كانت خديجة بنت خويلد امرأة موسرة تاجرة


(١) خ: يحتفظ.
(٢) خ: يشبع.
(٣) خ: أخذت.

<<  <  ج: ص:  >  >>