للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٤٦٦ - وقال- الواقدي: توفي صهيب بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين. وكان وجلا أحمر شديد الحمرة، ليس بالقصير ولا الطويل، وهو إلى القصر أقرب.

وتوفي ابن سبعين سنة. وكان يخضب بالحناء. وكان كثير شعر الرأس. ودفن بالبقيع.

٤٦٧ - وحدثني رجل من ولد صهيب، عن أشياخه:

أن صهيبا مر بقريش، ومعه خباب بن الأرت، وعمار بن ياسر. فقالوا: هؤلاء جلساء محمد. وجعلوا يهزءون. فقال صهيب: نحن جلساء نبي الله، آمنا وكفرتم، وصدقناه وكذبتموه ولا خسيسة مع الإسلام ولا عز مع الشرك.

فعذبوه وضربوه، وجعلوا يقولون: أنتم الذين من الله عليكم من بيننا؟ (١)

[بلال بن رباح]

٤٦٨ - قالوا: كان رباح حبشيا وسبيا. وكان ابنه بلال من مولدي السراة. وكانت أمه حمامة سبية أيضا. وكانت تلقب سكينة. وأسلم بلال قديما في أول ما دعا رسول الله . وكان بلال يكنى أبا عبد الله. فصار بلال لامية بن خلف بن وهب الجمحي.

٤٦٩ - وقد سمعت من يقول: إن بلالا من مولدي بني جمح. فكان أمية يخرجه إلى رمضاء مكة إذا حميت، فيلقيه على ظهره ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره، ويقول له: لا تزال والله كذا حتى تفارق دين محمد. فيقول بلال: أحد أحد. ويضع أمية في عنقه حبلا، ويأمر الصبيان فيجرونه.

فمر به أبو بكر رضي الله تعالى عنه يوما وهو يعذب. فقال له: يا أمية، أما تتقي الله في هذا المسكين؟ فقال أمية: أنت أفسدته، فأنقذه. وكان بلال تربا لأبي بكر، وأحد من دعاه أبو بكر إلى الإسلام. فقال أبو بكر: عندي (٢) غلام أسود أجلد منه وأقوى، وهو على دينك، فأعطيك


(١) راجع القرآن، الأنعام (٦/ ٥٣).
(٢) خ: عبدى.

<<  <  ج: ص:  >  >>