للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأحسب ذلك بالوهم منه. وكان من أمر أبي وابن حميد ما قد ذكرناه. وبعضهم يزعم أن عبد الله بن حميد قتل يوم بدر، والثبت أنه قتل يوم أحد. وحدثني بعض قريش أن أفعى نهشت عبد الله بن شهاب في طريقه إلى مكة. فمات.

وسألت بعض بني زهرة عن خبره، فأنكر أن يكون رسول الله دعا عليه، أو يكون شج رسول الله . قالوا: الذي شجه في جبهته عبد الله بن حميد الأسدى.

٧٠٣ - قالوا (١): ورأت فاطمة ما بوجه رسول الله ، فاعتنقته وبكت وجعلت تمسح الدم عن وجهه. وأتي علي بماء، فجعلت تغسل وجهه. وقال رسول الله : لن ينالوا منا مثلها أبدا. فلم يرقأ الدم حتى أحرقت فاطمة قطعة حصير، وأخذت رمادها فألصقته بالجرح. وروي أنه دووي (٢) بصوفة محرقة. ويقال أن رسول الله تداوى بعظم بال.

٧٠٤ - قالت صفية بنت عبد المطلب: كنا بفارع، ومعنا حسان بن ثابت.

فجاء يهود فجعلوا يرمون الأطم، فقلت: إليك يا ابن الفريعة. فقال: والله ما أستطيع ذلك. وصعد يهودي إلى الأطم. فقلت: شد السيف على يدي. ففعل.

فضربت عنقه، ورميت إلى أصحابه برأسه. قالت: وأشرفت من الأطم في أول النهار، فرأيت المزراق زرق به. فقلت: أو من سلاحهم المزاريق؟ ولم أعلم أنه إنما وقع بأخي حمزة. وكانت تحدث أنها كانت تعرف انكشاف المسلمين برجوع حسان إلى أقصى الأطم. وكان إذا رأى الدولة للمسلمين، أقبل حتى يقف على جدار الأطم.

٧٠٥ - قالوا: وسأل (٣) رسول الله عن حمزة. فخرج الحارث بن الصمة في طلبه، فأبطأ. فخرج علي في أثره، وهو يقول (٤):

يا رب إن الحارث بن الصمة … كان رفيقا وبنا ذا ذمه


(١) راجع أيضا ابن هشام، ص ٥٧٦.
(٢) خ: دوى.
(٣) خ: ساله.
(٤) ابن هشام، ص ٦٣٦ مع زيادات واختلافات.

<<  <  ج: ص:  >  >>