للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بنت يخلد بن النضر، وهي إحدى العواتك. وقد يقال إنها سلمى بنت عمرو ابن ربيعة بن حارثة، من خزاعة.

[ذكر البئار التي كان يستعذب رسول الله منها الماء]

١٠٨١ - قال الواقدي، حدثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدته سلمى قالت:

كان أبو أيوب، حين نزل عنده رسول الله ، يستعذب له الماء من بئر مالك بن النضر، أبي «أنس». فلما صار إلى منزله، كان أنس، وهند (١)، وحارثة بن أسماء الأسلميان يحملون قدور الماء إلى بيوت نسائه من «بيوت السقيا». ثم كان رباح، وهو عبد أسود له، يستقي من بئر غرس مرة، ومن بيوت السقيا مرة.

١٠٨٢ - قال الواقدي، وحدثني سليمان بن عاصم قال، قال الهيثم بن نصر الأسلمي:

خدمت رسول الله ولزمت بابه في قوم محاويج، فكنت آتيه بالماء من بئر أبي الهيثم بن التيهان، «جاسم»، وكان ماؤها طيبا. ولقد دخل يوما صائفا، ومعه أبو بكر، على أبي الهيثم فقال له: هل من ماء بارد؟ فأتاه بشجب (٢) فيه ماء كأنه الثلج، فصب منه على لبن عنز له، وسقاه. ثم قال له: إن لنا عريشا باردا، فقل فيه يا رسول الله عندنا. ونضحه بالماء. فدخله وأبو بكر. وأتى أبو الهيثم بألوان من الرطب: عجوة، وابن طاب، وأمهات جراذين. ثم جاءهم بعد ذلك بجفنة مملوءة ثريدا، عليها العراق. فأكل رسول الله وأبو بكر وأكلنا. ثم قال: عجبا للناس يقولون: توفي رسول الله ولم يشبع من خبز الشعير. قال: فلما حضرت الصلاة، صلى بنا رسول الله في بيت أبي الهيثم، وزوجة أبي الهيثم خلفنا.

ثم سلم وعاد إلى العريش، فصلى فيه ركعتين بعد الظهر. ورأيته ينصب اليمنى من رجليه، ويفترش اليسرى.


(١) هند أسلمى وهو ابن حارثة بن هند الأسلمى. (الاستيعاب، رقم ٢٦٤٧ هند بن حارثة).
(٢) هو سقاء كالدلو.

<<  <  ج: ص:  >  >>