للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ابن ظرب بن الحارث بن فهر. فأقاما بأرض الحبشة. ثم قدما (١) المدينة قبل جعفر بن أبي طالب . وأما عمرو بن الحارث، فقدم مكة وهاجر منها إلى المدينة.

ومن الرواة من يزعم أن من مهاجرة الحبشة الحارث بن عبد قيس ابن لقيط بن عامر. ولم يذكره الواقدي، وذكره ابن دأب.

فهؤلاء مهاجرة أرض الحبشة.

٥٤٧ - قال الواقدي: ولما قدم المهاجرون من الحبشة في المرة الأولى، حين بلغهم سجود قريش مع النبي وأنهم قد أسلموا ولم يتحقق ذلك، دخل كل امرئ منهم بجوار رجل من قريش. فدخل عثمان بن عفان بجوار أبي أحيحة سعيد بن العاص بن أمية، فنادى مناديه: يا معشر قريش، إن أبا أحيحة قد أجار عثمان بن عفان، فلا تعرضوا له. فكان عثمان آمنا، يأتي رسول الله طرفي النهار. ودخل أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بجوار أمية. ودخل مصعب بن عمير بجوار النضر بن الحارث بن كلدة (٢)، ويقال بجوار أبي عزيز بن عمير، أخيه (٣). ودخل الزبير بن العوام بجوار زمعة ابن الأسود، ودخل عبد الرحمن بن عوف بجوار الأسود بن عبد يغوث. ودخل عثمان بن مظعون الجمحي بجوار الوليد بن المغيرة المخزومي، فمكث في ذمته ما شاء الله ثم قال: وا عجبا، أأكون في ذمة مشرك؟ ذمة الله أعز وأمنع.

فأتاه، فسأله أن يتبرأ منه. فقال: يا بني، هل رأيت إلا خيرا، هل أصابك أحد بسوء؟ وكان لبيد بن ربيعة الكلابي ينشد قوله (٤):

ألا كل شيء ما خلا الله باطل

فقال: صدقت. فلما قال:

وكل نعيم لا محالة زائل


(١) خ: قدم.
(٢) خ: كلدم.
(٣) خ: بن أخيه.
(٤) ديوان لبيد، ص ١٤٨، ابن هشام، ص ٢٤٣ - ٢٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>