للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الفرج أَقْرَبُ إليك، "وَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا" (١).

[من فوائد الآية الكريمة]

الْفَائِدَة الأُولَى: في هذه الآية أُمِرَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - بأن يقولَ للنَّاس: {يَاعِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ}.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنه لا بد مع الإيمان من التقوى؛ لقوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ}، وهذه الصِّيغة {قُلْ يَاعِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ} لن يقولَها الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - بهذا اللَّفْظِ، لكن سيقول: يا عبادَ اللهِ، أو كلمةً نحوَها، لكنَّ الله أضاف ذلك إلى نفسه؛ ليُبَيِّن الإخلاص لله عَزَّ وَجَلَّ في هذه العبادة.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّ الرَّبَّ وهو الخالق المالِك المُدَبِّر؛ هو أهل التقوى دون غيره، كما قال تعالى في سورة المدثر: {هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ} [المدثر: ٥٦].

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّ للمُحْسنين في هذه الدنيا حَسَنَةٌ؛ لقوله: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ}.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أنَّ الله تعالى بِفَضْله وكَرَمِه يُعَجِّل الثَّواب لمن يَسْتَحِقُّ الثَّواب في الدنيا قبل الآخرة؛ لأنَّ حَسَنَةَ الدنيا دون حَسَنَة الآخرة بكثيرٍ.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: وجوب المهاجَرَة إلى الله ورسوله إذا كان الإنسانُ في بلد كُفْرٍ لا يَقْدِرُ على إظهار دِينِهِ؛ لقوله: {وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ}.

الْفَائِدَةُ السَّابعَةُ: أن من الدَّعوة إلى الله ومن حُسْنِ الدعوة إقامَةَ الحُجَّة؛ لقوله: {وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ} فإنه لا عُذْرَ لأحد أن يقول: لا أَجِدُ مَلْجَأً، أو لا أَجِدُ مُهَاجَرًا.


(١) أخرجه الإمام أحمد (١/ ٣٠٧)، من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -.

<<  <   >  >>