يُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: كُنْتُ فِي الإِسْلَامِ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَصَدَّقْنَاهُ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ اللهَ؟ فَيَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَرَى اللهَ. فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضَهَا بَعْضاً، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُر إِلَى مَا وَقَاكَ اللهُ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زُهْرَتِهَا وَمَافِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ، وَيُقَالُ لَهُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مُتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ. وَيُجْلَسُ الرَّجُلُ السُّوءُ فِي قِبْرِهِ فَزِعاً مَشْعُوفاً، فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، فَيُقَالُ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلاً فَقُلْتُهُ، فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زُهْرَتِهَا وَمَا فِيْهَا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُر إِلَى مَا صَرَفَ اللهُ عَنْكَ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضاً، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ، عَلَى الشَّكِّ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مُتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى». (١) =صحيح
١٦٠٦ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: جَاءَتْ يَهُودِيِّةٌ فَاسْتَطْعَمَتْ عَلَى بَابِي فَقَالَتْ أَطْعِمُونِي أَعَاذَكُمُ اللهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ؛ قَالَتْ: فَلَمْ أَزَلْ أَحْبِسُها حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا تَقُولُ هَذِهِ الْيَهُودِيَّة؟ قَالَ: «وَمَا تَقُولُ؟». قُلْتُ: تَقُولُ أَعَاذَكُمُ اللهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ؛ قَالَتْ عَائِشَة: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَفَعَ يَدَيهِ مَدّاً يَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنْ فَتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا فِتْنَةُ الدَّجَّالِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَاّ قَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ وَسَأُحَذِّرُكُمُوهُ تَحْذِيراً لَمْ يُحَذِّرْهُ نَبِيٌّ أُمَّتهُ إِنَّهُ أَعْوَر وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِأَعْوَر مَكْتُوبٌ بَينَ عَيْنَيهِ كَافِر
(١) ابن ماجه (٤٢٦٨) باب ذكر القبر والبلى، تعليق الألباني "صحيح".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute